الأسير الفتى كراجات وإصابةٌ "تذيب" جسده !
الفتى عز الدين كراجات
إعلام الأسرى 

لم يكن يوما عاديا منذ أن كان الفتى عز الدين كراجات من حلحول شمال الخليل جنوب الضفة المحتلة يقود مركبة ويحاول أن يقطع فيها الشارع الاستيطاني القريب من مستوطنة "غوش عتصيون" المقامة على أراضي شمال المدينة.

لحظات فقط حتى تحول الفتى من شخص مفعم بالحياة إلى جسد ملقى على الأرض ينزف دماً ويكاد أن يفارق الحياة، هي ذاتها التي عاشها فرحاً متفائلاً يملأ من حوله بالفرح، ولكن السابع عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي كان فارقا في حياته وكل من عرفه.

إصابة بالغة

بعد أن ادعى الاحتلال أن الفتى كراجات نفذ عملية دهس لمجموعة من المستوطنين قرب المستوطنة؛ أطلق الجنود النار صوبه وأصابوه بعدة رصاصات وتركوه ينزف دون أي علاج على أمل أن يفارق الحياة، ولكن الله كتب له عمرا جديدا.

ويقول أبو أحمد والد الفتى لـ مكتب إعلام الأسرى:" أصيب عز الدين بعدة رصاصات إحداها أدت إلى تهتك في مفصل الحوض والثانية في الفخذ والثالثة قرب القلب، ورغم المدة التي أمضاها ملقيا على الأرض دون علاج إلا أنه بقي على قيد الحياة ولكنه يعاني من إصابته كثيرا".

ويشير الوالد إلى أن ابنه نقل إلى إحدى المستشفيات وتعرض فيها للتحقيق المباشر، وبعد أيام قليلة جرى نقله إلى سجن الرملة دون مراعاة وضعه الصحي وحاجته للعلاج الدائم.

وبالطبع تخيم سياسة الإهمال الطبي فوق أجساد الأسرى المصابين، فالعشرات منهم غالبيتهم من الفتية يعانون من إصابات خطيرة يضطرون للتعامل معها وحدهم دون أي مساعدة طبية.

تأجيل ومماطلة

محكمة الاحتلال عقدت عدة جلسات محاكمة للفتى كراجات منذ اعتقاله كانت آخرها صباح الإثنين، ولكن القضاء الصهيوني يتعمد التأجيل والمماطلة في ملفه.
ويقول أبو أحمد إن المحاكمة ناقشت وضعه الصحي رغم أنه لا يتلقى أي علاج، لافتا إلى أن نجله احتاج لمساعدة أحد الفتية الأسرى كي يصعد إلى منصة المحكمة لأنه لا يستطيع السير على ساقه اليسرى التي تستقر فيها رصاصتان.

ويضيف:" ابني عز الدين كان وزنه تقريبا 60 كغم قبل الاعتقال والآن لا أعتقد أنه يصل إلى 35 كغم، وجهه شاحب ومصفر ولا يستطيع السير على ساقه أبدا، وضعه مقلق ونتمنى أن لا نصل إلى خبر بتر ساقه وأن يتم الاهتمام بوضعه الصحي".

الاحتلال كان وعد محامي الفتى كراجات بإجراء عملية زراعة مفصل له، ولكن هذا الأمر يتوقف على دوره في ذلك وهذا قد يعني بعد عام أو أكثر، بينما تعيش العائلة حالة قلق عامة نتيجة وضعه المتدهور وحالة الإهمال الطبي.

وفي الناحية القانونية ما زال الاحتلال يماطل في جلسات المحاكم، حيث لم يتم تناول وضعه القانوني حتى الآن وبقي التأجيل سيد الموقف، علما أنه كانت وجهت له لائحة اتهام قبل شهر ونصف تتضمن الشروع في القتل والدهس والطعن.

ويقول والده:" إذا تم اعتماد لائحة الاتهام كما هي فنحن نتحدث عن حكم عال جداً، ولكننا الآن نتأمل في الله أولا ومن ثم جهود المحامين.. معنوياته مرتفعة وهي ما تبقينا أقوياء رغم أننا لم نزره ولا مرة منذ اعتقاله وفقط نراه في المحاكم التي لا يسمح لنا بالحديث إليه خلالها".

جميع الحقوق محفوظة لمكتب إعلام الأسرى © 2020