الأسيرة شهد حسن.. معلمة لغة عربية تواجه قمع سجن الدامون
تقرير/ إعلام الأسرى

الأسيرة شهد ماجد عبد المجيد حسن (مواليد 10/08/2002) من بلدة دير السودان قضاء رام الله، معلمة لغة عربية في المدارس الإنجليزية برام الله، تعيش منذ اعتقالها فجر الخامس من آذار/ مارس 2025 واقعًا قاسيًا في سجن الدامون، حيث ظروف الاحتجاز القاسية والانتهاكات المستمرة بحق الأسيرات.

شوق لا ينطفئ

شهد التي أُبعدت قسرا عن طفلها يوسف، الذي لم يكن قد تجاوز يومه الثاني لحظة اعتقالها، تحمل معها جرحا مضاعفا، إذ لم يتسنَ لها حتى احتضانه في أيامه الأولى. تقول لمن حولها: "كان عمره يوم ونص لما اعتقلوني.. كان جنبي!".

واقع الدامون

تقبع شهد في غرفة 3 إلى جانب عدد من الأسيرات، بينهن أسيرات يعانين من أمراض وظروف صحية معقدة. وتصف ظروف السجن بأنها الأصعب مقارنة بكل ما سمعته من قبل:

* الفورة لا تتجاوز ربع ساعة وتشمل حتى وقت استخدام الحمام.

* المياه محدودة والـ"أشناب" مغلقة معظم الوقت ولا تُفتح إلا أثناء الوجبات.

* القمعات مستمرة، تفتيش مهين ومداهمات متكررة، وحرمان من الحمام والفورة كعقوبة، كما حدث مع الأسيرة دلال الحلبي حين لمحت ابنتها اسلام شولي من بعيد.

عيد ميلاد لا ينسى

في العاشر من آب/ أغسطس، وبينما كان يوم ميلادها الثالث والعشرون، شهدت شهد واحدة من أقسى التجارب.

اقتحمت قوات القمع غرفتها بعد الفطور وجعلتهن يجلسن في الساحة بينما تدور الكلاب حولهن. ومع ذلك، حاولت رفيقاتها التخفيف عنها بإعداد كعكة صغيرة داخل الغرفة لتصفه بأنه "عيد ميلاد لا ينسى".

معاناة يومية

الرطوبة في الغرف قاتلة، الأكل قليل جدا، الملابس شحيحة، والاستحمام لا يتم إلا كل يومين بانتظار أن تجف الملابس الداخلية الوحيدة التي تمتلكها. تقول: "نفس الملابس من يوم ما دخلنا السجن".

روح صابرة

رغم الألم، تستثمر شهد وقتها في قراءة القرآن وحفظه، وتؤكد أن يقينها راسخ بأن هذه التجربة لن تمر دون أثر: "مستثمرة الفترة أحلى استثمار، كل الوقت مع القرآن، واللي دخل المدرسة اليوسفية ما بيطلع منها صفر اليدين".

وضع صحي ونفسي

شهد فقدت من وزنها 10 كيلوغرامات منذ اعتقالها، ورغم ضعفها الجسدي تؤكد أن نتائج فحص دمها جيدة، وتبدي سعادة بتطورها في التجويد. لكنها تبقى مثقلة بالشوق لعائلتها وأصدقائها، ولا تنسى أن ترسل سلاماتها لرفيقاتها وصديقاتها وزميلاتها في "بنات مجلس القرآن" و"لقاء السبت".

حالة الأسيرة شهد حسن تعكس صورة مؤلمة لواقع الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، حيث يواجهن ظروفا معيشية قاسية، قمعا متكررا، وإهمالا طبيا، إلى جانب حرمانهن من أطفالهن وأحضان عائلاتهن في مشهد يجسد أقصى درجات المعاناة الإنسانية.

جميع الحقوق محفوظة لمكتب إعلام الأسرى © 2020