الأسيرة عائشة العبيات بين العزل والقمع وحرمان الأطفال من أمهم
تقرير/ إعلام الأسرى

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي استهداف النساء الفلسطينيات بالاعتقال والعزل والتنكيل داخل سجونها في ظل أوضاع إنسانية صعبة وغياب أي رعاية صحية أو حقوق أساسية.

اعتقال قاس وعزل مطول

الأسيرة عائشة عوض محمد العبيات (28 عاما) من قرية العبيات/ بيت لحم، أُم لطفلين هما عطا (7 سنوات) وكرم (5 سنوات)، اعتقلت بتاريخ 20/06/2025 أثناء مرورها على حاجز تقوع العسكري. منذ لحظة اعتقالها، تعرضت لتحقيق قاس وعزل استمر 55 يوما في زنازين المسكوبية قبل أن تنقل لليلة واحدة إلى سجن الشارون ثم إلى سجن الدامون حيث لا تزال محتجزة.

ظروف قاسية ومعاناة مضاعفة

أوضاع الأسيرات في سجن الدامون تزداد سوءا مع استمرار اقتحامات وحدات القمع المتكررة لغرفهن، حيث تتعرض الأسيرات للضرب والتنكيل وخاصة في الغرفة رقم (5) التي تشهد اعتداءات متكررة. كما تقبع الأسيرة ولاء في عزل قاسٍ، مكبلة اليدين والقدمين طوال الوقت وسط نزيف وجروح دون أي علاج طبي. الأسيرات المريضات محرومات من الدواء والرعاية الصحية اللازمة.

أوضاع الأسيرات في الغرف

في غرفة (9) بسجن الدامون، تحتجز عدد من الأسيرات إلى جانب عائشة، منهن:

* فاطمة منصور التي تشتاق لأطفالها وتوصيهم بالاهتمام بدراستهم.

* دلال الحلبي التي تحمل هواجس محاكمتها القادمة.

* فاطمة جسراوي التي تترقب خبر مولود شقيقها.

* شيماء خازم التي تسأل عن أخبار عائلتها.

* كرم موسى التي تحلم بعودة قريبة لتجلس في حديقة بيتها.

* شهد حسن التي تسأل عن قريبها صالح.

* بنان أبو الهيجا التي تشتاق لأولادها وزوجها.

هذه الرسائل الإنسانية الصغيرة تعكس عمق معاناة الأسيرات وبُعدهن القسري عن عائلاتهن وأطفالهن.

حرمان من الملابس والاحتياجات الأساسية

الأسيرة عائشة العبيات أكدت أنها لا تملك حتى الملابس الخاصة، وتعتمد على ما يسمح به السجن من زيّ الشاباص، مطالبة بالسماح بإدخال احتياجات أساسية للأسيرات.

الاشتياق للأبناء والعائلة

وسط هذه الظروف تعيش عائشة شوقا لا ينقطع لطفليها عطا وكرم، ولعائلتها الكبيرة في بيت لحم. رسائلها المليئة بالحب والحنين تعبّر عن قلب أم يذوب فراقا على أولادها، وتحمل وصاياها بالغناء الذي ورثته عن والديها، وعن أشواقها لأشقائها وشقيقاتها وأبناء عائلتها.

تجسد حالة الأسيرة عائشة العبيات ومعها عشرات الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون سياسة الاحتلال القمعية القائمة على العزل، القمع، الحرمان من الحقوق الأساسية، والإهمال الطبي. وفي المقابل، تبقى أصواتهن ورسائلهن الإنسانية نافذة ضوء تكشف للعالم حقيقة ما يواجهنه خلف القضبان.

جميع الحقوق محفوظة لمكتب إعلام الأسرى © 2020