قال مكتب إعلام الأسرى بأن أربعة أسرى فلسطينيين يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام منذ أسابيع؛ احتجاجاً على الاعتقال التعسفي بحقهم وظروف الاعتقال، في حين يواصل الاحتلال الضغط عليهم لوقف الإضراب، دون تحقيق مطالبهم العادلة.
مكتب إعلام الأسرى أوضح بأن أقدم الأسرى المضربين هو الأسير عمران هاشم أحمد الخطيب(61عاماً)من سكان قطاع غزة، وهو يخوض إضراباً عن الطعام منذ 25 يوماً متتالية؛ للمطالبة بالإفراج المبكر عنه، ويقضي حكماً بالسجن الفعلي مدة 45 عاماً، أمضى منها 21 عاماً، منذ اعتقاله عام 1997.
صحة الأسير الخطيب تراجعت؛ نظراً لطول فترة الإضراب، وكبر سنه، وقد جرى نقله إلى عيادة سجن الرملة للمتابعة حيث يتعرض لإهمال طبي واضح، ولأجل الضغط عليه لوقف إضرابه.
كما ويخوض الأسير القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان محمد موسى(41عاماً) من جنين إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 23 يوماً، وقد قام الاحتلال بنقله مؤخراً إلى زنازين العزل الانفرادي في سجن ريمون؛ لممارسة الضغط عليه، ومنعت عنه العديد من الاحتياجات كالقرطاسية والراديو والصحف، كما وحرم من الخروج إلى الفورة، ويتم تفتيش زنزانته بشكل استفزازي.
الاحتلال أعاد اعتقال الأسير خضر عدنان بتاريخ 11/12/2017، بعد اقتحام منزله وتفتيشه، والاعتداء عليه بالضرب والإهانة، ومن ثم نقلته إلى التحقيق، ووجهت له تهمة الانتماء والعضوية في حركة الجهاد الإسلامي، والقيام بنشاطات في صفوف الحركة، والتحريض على استمرار مقاومة الاحتلال، وقد مددت محكمة سالم العسكرية اعتقاله أكثر من 20 مرة، ما دفعه في الثاني من شهر سبتمبر الجاري لخوض إضرابٍ عن الطعام؛ احتجاجاً على استمرار اعتقاله التعسفي دون أي مبرر.
مكتب إعلام الأسرى بيّن بأن الأسير خضر عدنان من أوائل الأسرى الذين خاضوا معركة الإضراب الفردي عن الطعام عام 2012، فقد خاض الإضراب مرتين في اعتقالاتٍ سابقة، وهو متزوج ولديه ستة أطفال، وقد اعتقل أكثر من 10 مرات وأمضى خلالها ما يزيد عن 10 سنوات، معظمها في الاعتقال الإداري.
ويُواصل الأسير جواد إبراهيم جواريش(42عاماً) من سكان بيت لحم، إضرابه عن الطعام منذ 12 يوماً في عزل معتقل هداريم؛ احتجاجاً على نقله التعسفي من معتقل عسقلان، وذلك بعد عملية اقتحام نفذتها قوات القمع للمعتقل، وقد كان الأسير جواريش قد تعرض لعدة عمليات نقل تعسفية خلال هذا العام.
وأضاف إعلام الأسرى بأن الأسير جواريش متزوج وله طفلتان، وسبق أن خاض إضراباً عن الطعام؛ رفضاً لعمليات النقل واستمر لمدة شهر، وهو محكوم بالسّجن المؤبد إضافة ل30عاماً منذ العام 2002؛ بتهمة الانتماء إلى كتائب شهداء الأقصى.
وانضم مؤخراً إلى قافلة المضربين عن الطعام الأسير الإداري إسماعيل خليل عليان(27عاماً) من سكان مخيم الدهيشة، قضاء مدينة بيت لحم، وذلك رفضاً لاعتقاله الإداري المستمر، ورفض الاحتلال تحديد سقف لمدة اعتقاله، وهو متزوج وأب لطفل.
قوات الاحتلال كانت اعتقلت الأسير عليان بتاريخ 1/11/2017 وبعد أيام صدر بحقه أمرٌ إداري مدته ستة أشهر، وحين انتهت مدته جدد له الأمر الإداري مرة ثانية لمدة ستة أشهر أخرى، ويكون قد قضى حتى الآن ما يقارب ال11 شهراً في الاعتقال الإداري.
الأسير عليان ونظراً لتجديد الأمر الإداري بحقه قرر خوض الإضراب منذ ستة أيام، علماً بأنه أسير سابق اعتقل 3 مرات، وأمضى ما يزيد عن 6 سنوات في السجون، وهو أحد الشبان الناشطين في العمل التطوعي.
مكتب إعلام الأسرى يحمِّل الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المضربين في ظل استهتاره بتدهور وضعهم الصحي، وخاصة بعد عزل بعضهم في ظروف صعبة، ويطالب كافة المؤسسات الدولية بالتدخل لإنقاذهم قبل فوات الأوان.