تقارير وحوارات

الأسير ممدوح بكر.. عامان وثلاثة أشهر على انتهاء حكمه ولا يزال الاحتلال يحتجزه

صيادٌ بحري اعتقله الاحتلال أثناء كسب قوت عائلته ، منذ نحو عامين وثلاثة أشهر انتهت محكومية الأسير الغزي ممدوح نعمان يوسف بكر (38 عامًا)، إلا أن الاحتلال يواصل احتجازه حتى اليوم، في اعتقال مفتوح لا تعلم العائلة ولا الأسير نفسه موعد انتهائه.

كان الأسير ممدوح بكر يسعى لتأمين لقمة عيش أبنائه من البحر، حيث يعمل صيادًا بحريًا، قبل أن يعتقله الاحتلال بتاريخ 15/8/2016 أثناء عمله في البحر، دون مبرر، ويحكم عليه لاحقًا بالسجن الفعلي لمدة 8 سنوات وشهر، إضافة إلى غرامة مالية بقيمة 50 مليون شيقل. ورغم انتهاء محكوميته، أبقى الاحتلال على اعتقاله.

وتفيد عائلة الأسير بأنه كان يعاني من آلام حادة في المعدة، وكان بحاجة إلى عملية لإزالة المرارة، إلا أنها لا تعلم ما إذا كان قد خضع لها أم لا، بسبب انقطاع أخباره عنها منذ بدء الحرب. كما أن الأسير نفسه لا يزال متعطشًا لمعرفة أخبار عائلته وأحوالهم.

وأشار مكتب إعلام الأسرى إلى أن الأسير ممدوح بكر يعاني كذلك من ضعف في النظر نتيجة الاعتداءات التي تعرض لها خلال فترة اعتقاله، مؤكدًا أن هذه المعاناة الصحية ظهرت لديه بعد الأسر.

ونقلت عائلة الأسير أن الأسرى المحررين الذين تمكنوا من إيصال رسائله يؤكدون أنه يكرر حاجته لمعرفة أخبار عائلته، فهو أب لثلاثة أبناء حُرموا من حياة طبيعية معه طوال سنوات اعتقاله.

وتعيش عائلة ممدوح بكر اليوم آثار فقدٍ كبير خلّفته الحرب؛ فقد فقد زوجة شقيقه وطفلتها الصغيرة التي كانت برفقتها، كما استشهد أحد أبناء عمه مع زوجته وابنته، ولا تزال العائلة تجهل مصير شقيقه باسل المفقود منذ بداية الحرب، إضافة إلى فقدان عدد من أصدقائه.

كل هذه الخسارات لا يعلم عنها الأسير ممدوح بكر شيئًا، إلا أن رسائله المتكررة عبر الأسرى المحررين تكشف حجم شوقه لمعرفة أخبار عائلته والاطمئنان عليهم.

ويقبع ممدوح بكر اليوم في سجن نفحة، ينتظر خبرًا يطمئنه على عائلته، وعلى منزله الذي تعرض للقصف، وعلى ذكرياته التي طالتها الحرب، وعلى أبنائه الذين يترقبون عودته بفارغ الصبر.

زر الذهاب إلى الأعلى