استهداف متصاعد لحراس الأقصى بالاعتقال والإبعاد

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة استهداف حراس المسجد الأقصى والمرابطين فيه عبر الاعتقالات والاستدعاءات وقرارات الإبعاد المتكررة، في محاولة للحد من وجودهم داخل المسجد وعرقلة دورهم في حمايته ورعاية شؤونه.
ووثّق مركز معلومات وادي حلوة في القدس خلال الشهر الماضي عدة حالات اعتقال لفلسطينيين بدعوى “خرق قرارات الإبعاد”، حيث أُفرج عن معظمهم بشروط تضمنت الإبعاد عن البلدة القديمة أو تمديد قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى لفترات إضافية.
وكان آخر المستهدفين حارس المسجد الأقصى خليل الترهوني، الذي اعتقلته قوات الاحتلال بدعوى خرق قرار الإبعاد، قبل أن تفرج عنه مقابل كفالة مالية بقيمة 400 شيكل، مع تمديد قرار إبعاده عن المسجد الأقصى لأربعة أشهر إضافية حتى نهاية العام الجاري. وكان الترهوني قد تسلم في شباط/فبراير الماضي قراراً بالإبعاد عن الأقصى يمتد حتى آب/أغسطس المقبل.
وفي سياق متصل، جددت محكمة الاحتلال أمس الاعتقال الإداري بحق حارسي المسجد الأقصى عبد الرحمن الشريف ومهدي العباسي لمدة أربعة أشهر إضافية، بدلاً من الإفراج عنهما بعد انتهاء فترة اعتقالهما الأولى.
كما سلّمت سلطات الاحتلال المرابطة المقدسية الحاجة نفيسة خويص قراراً جديداً يقضي بإبعادها عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر إضافية، في استمرار لسياسة التضييق على المرابطين والمرابطات ومنعهم من الوصول إلى المسجد.
ويؤكد تصاعد إجراءات الاعتقال والإبعاد بحق الحراس والمرابطين أن الاحتلال يسعى إلى إفراغ المسجد الأقصى قدر الإمكان من حراسه ومحبيه، وفتح المجال أمام اقتحامات المستوطنين والجماعات المتطرفة دون وجود من يتصدى لها أو يوثق انتهاكاتها، وذلك في إطار سياسة تهويدية متواصلة تستهدف فرض مزيد من السيطرة على المسجد الأقصى المبارك وتغيير واقعه التاريخي القائم.




