النطف المحررة تُحيي أسرى غيبّهم الاحتلال سنين في مدافن الأحياء
الأسير وليد دقة وطفلته ميلاد
إعلام الأسرى

مشهد الفرحة في وجوه عائلة الأسير وليد دقة من الداخل الفلسطيني عام 48، خففت من وجع أسر استمر 35 عاما، فالمشاعر كانت تحاكي ميلاد جديد للأسير وليد دقة المحروم من عبق الحرية منذ 35 عاما.

المولودة ميلاد حملت اسم يطابق الواقع، فهو ميلاد فجر جديد للأسير وليد دقة الذي طالما حلم أن يكون أبا لطفل.

ما يزيد عن 70 طفلاً ولدوا من خلال النطف المحررة وليست المهربة كما يحب أن يطلق عليها أصحابها، فهي تحررت من السجن لتستقر في رحم الزوجات لتكون نواة لأمل قريب يلوح بالأفق.

جعلت حياتنا مختلفة

سلام نزال زوجة الأسير الأردني علي نزال من قلقيلية رزقت بطفلها شريف من نطف محررة، وأصبح شريف يزور والده .

تقول نزال : " النطف المحررة جعلت حياتنا مختلفة فقبل اعتقال زوجي كان لدي ثلاث بنات وكان حلمنا جميعا أن يكون لدينا ولد، وعند الاعتقال والحكم عليه بالسجن 21 عاماً طار الحلم إلا أنه تجسد من جديد من خلال النطف المحررة وأصبح لبناتي الثلاث اخ، شكل محطة سعادة لنا جميعا وفي المقدمة زوجي الأسير علي نزال الذي اعتقل عام 2006 وعائلته في الأردن وأنا وأولادي في بيتنا في قلقيلية".

هدية ربانية

هدى مراعبة من قلقيلية زوجة الأسير أشرف الواوي، الذي أعيد اعتقاله وهو من محرري صفقة وفاء الأحرار تقول : " أنجبت من خلال النطف المحررة، وكان هذا بمثابة هدية ربانية رغم القيد والأسر وإجراءات الاحتلال، فالاحتلال أراد من اعتقالهم منع وجود لذريتهم، واندثار أسمائهم، فكان الرد بهذه النطف التي قهرت السجان، وحاول أن يفرض كل التدابير المنية لمنعها فانتشرت بإرادة قوية وإصرار على الحياة، دون النظر إلى سطوة السجان وجبروته ".

تحدي وبشرى

المحرر الأديب وليد الهودلي يتحدث عن مشهد الأسير وليد دقة قائلا :" الفرحة لا تسعه  الآن ومحيطه العائلي، فكل سنوات الأسر ذابت أمام هذا التحدي وهذه البشرى، فلم يعد هناك  أي تأثير على سنوات السجن الطويلة، فالأسرى ينجبون وأولادهم يكبرون ، والسجان يقف عاجزاً أمام هذه الكرامة والمعركة غير المتكافئة، فمن حق الأسرى أن يكون لهم أولاد وعائلة، وسنوات المؤبد الخيالية الضوئية لم تمنع أسير من  الإنجاب ، وهذا انتصار حقيقي يسجله الأسرى  في كل يوم، فهذه النطف المحررة أصبحت ظاهرة دراجة وليست حدثاً عابراً وقع لمرة واحدة وبالصدفة ، بل هو تقليد لأسرى صدر بحقهم أحكاماً  لعدة آلاف من السنوات ".

السيد ومشروع الإنجاب

إخلاص صويص (أم عبد الله) زوجة الأسير المهندس عباس السيد من مدينة طولكرم، والمحكوم 45 مؤبدا وخمسين عاما تقول: زوجي الأسير عباس السيد صاحب فكرة الإنجاب خلف القضبان، وهل هي نبؤة قد تحققت للأسير وليد ولزوجته سناء دقة، فكل شيء تم خلف القضبان الخطبة والميلاد، وهذا هو التحدي الحقيقي.

ميلاد وعدم اللقاء

المحررة إيمان نافع  زوجة الأسير نائل البرغوثي من قرية كوبر قضاء رام الله ، الذي دخل عامه الاعتقالي الأربعين خلف القضبان تقول :" الطفلة ميلاد لأبوين لم يلتقيا  خارج السجن ، فالخطبة وهو في السجن والميلاد للطفلة ميلاد وهو في السجن، فهناك فرحة لرؤية ميلاد أشعة الشمس وبكاء لأن والدها في سجن هداريم منذ 35 عاماً، والزوجة سناء ممنوعة من زيارة زوجها، وستمنع الطفلة ميلاد أيضاً من الزيارة حسب معاييرهم العنصرية ، لأنها ولدت من نطف محررة، وأنا كمحررة وكزوجة أقدم أسير أبارك للأسير وليد  بميلاد وعسى أن تكون ميلاداً للحرية عن قريب  ولزوجته سناء  ".

انتصار على السجان

المحرر الإعلامي د. أمين أبو وردة مدير موقع أصداء الإعلامي يقول:" وليد دقة سجل انتصاراً هذه النطف المحررة، وهذا دليل على التوافق والإجماع الفلسطيني على مساندة الأسرى في كل المجالات والأصعدة ".

وأضاف:" خلال تجربة الأسر التي عشتها، وثقت العديد من المواقف التي يقوم الأسرى بها من أجل اثبات وجودهم وكان من ضمنها النطف المحررة، والأثر التي تجسده في حياة عائلاتهم وزوجاتهم ".

على سجانه، فبعد 35 عاماً من الأسر، ينجح بالإنجاب، وهذا له دلالات قوية لدى الشعب الفلسطيني بأسره، وهناك مؤسسات وجمعيات سلطت الضوء على قوة وإرادة الأسرى في تكوين أسرة لهم، وقد صدر من هيئات إسلامية عليا فتاوى شرعية تؤكد حق الأسير بالإنجاب من خلال.

اترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمكتب إعلام الأسرى © 2020