أنهى الأسير محمد أحمد عبد الحميد الطوس(63عاماً)من سكان قرية الجعبة، قضاء مدينة الخليل، عامه الثالث والثلاثين، ودخل عامه الرابع والثلاثين على التوالي، في سجون الاحتلال، وهو عميد أسرى مدينة الخليل.
مكتب إعلام الأسرى أفاد بأن الأسير الطوس يعتبر ثالث أقدم أسير فلسطيني على الإطلاق، وأقدم أسرى الضفة الغربية المحتلة، فهو معتقل منذ تاريخ 6/10/1985، وهو محكوم بالسجن المؤبد؛ لاتهامه مع مجموعته بتنفيذ العديد من العمليات العسكرية ضد الاحتلال وجنوده، وهو متزوج ولديه ابنان وابنة.
وبيّن إعلام الأسرى بأن الأسير الطوس كان الناجي الوحيد من مجزرة ارتكبها الاحتلال، وأدت إلى استشهاد أربعة من رفاقه كانوا في طريقهم إلى الحدود مع الأردن للخروج من فلسطين، بعد أن طاردهم الاحتلال لفترة طويلة، وعرفوا باسم (مجموعة جبل الخليل).
وأضاف إعلام الأسرى بأن طائرات الاحتلال أطلقت عليهم الرصاص والصواريخ، الأمر الذي أدى إلى استشهاد المجموعة كلها، ونجاة الأسير الطوس بعد إصابته بجراح خطيرة، واعتقل على إثرها، ولم تشفع له الإصابة من التعرض لتحقيقٍ قاسٍ لانتزاع اعتراف منه بالقوة، وقد حكم عليه الاحتلال بالسجن المؤبد وقام بهدم منزله، ولم يعلم ذويه بخبر بقائه على قيد الحياة سوى بعد ستة أشهر من الحادثة.
زوجة الأسير الطوس، السيدة آمنة الطوس(60عاماً) توفيت عام 2015 بعد صراع مع المرض، وقد مكثت في غيبوبة لأكثر من عام ونصف، بعد إصابتها بجلطة دماغية، الأمر الذي أثر على نفسيته، فهي تحملت مشاق اعتقاله لثلاثة عقود، وكان يتمنى أن يتحرر في الصفقة التي تمت بين السلطة والاحتلال عام 2013 ليعوضها عن مشاق الحياة، إلا أن الاحتلال علّق الإفراج عن الدفعة الرابعة من القدامى، والتي من المفترض أن يتحرر ضمنها، وتوفيت بعدها بعامين لتترك غصة في قلبه.