كشفت المحررة عُلا مرشود(21عاماً)من سكان نابلس، لمكتب إعلام الأسرى، أن 11 ضابطاً من المخابرات، في مركز تحقيق بتاح تكفا، الذي مكثت فيه 18 يوماً، كانوا يتناوبون على التحقيق معها، وفي إحدى المرات حققوا معها جميعاً دفعةً واحدة.
المحررة مرشود قالت لمراسل مكتب إعلام الأسرى"من جرَّب مركز بتاح تكفا يعلم ثقل الدقيقة الواحدة فيه، فالتحقيق لا يتوقف مع المعتقل، كنت أعيش في زنزانة باردة، وكنت أشعر أن جسدي قد تيبس، وكانت السجانات يرفضن تخفيف درجة التبريد العالية، وكنت أدخل في جولات تحقيق طويلة، كل جلسة قرابة الخمس ساعات، وكنت أجلس على كرسي مثبت بالأرض واليدين إلى الخلف".
تضيف مرشود"كان يجتمع في الغرفة خمس محققين، وفي بعض الأحيان 11 محققاً، وكلٌ منهم يقدم ما عنده من إرهاب لفظي ونفسي وتهديد ووعيد باعتقال شقيقتي شروق ومنع عائلتي من القدوم من السعودية إلى فلسطين حيث تعيش هناك، وغيرها من الأساليب القذرة التي تخدش الحياء والكرامة، والتهديد بإبعادي عن الجامعة".
تتابع مرشود حديثها"عندما كنت أذهب للزنزانة كان يتم استدعائي للتحقيق بعد أقل من ربع ساعة لتبدأ جولة أخرى دون كلل وملل، فجيش المحققين كان يصر على انتزاع الحياة مني، وجعلي أؤمن أن حياتي ستنتهي في مركز التحقيق".
تصف مرشود حالتها الجسدية والنفسية أثناء فترة التحقيق، تقول"خلال فترة التحقيق لم أتناول سوى قطع من حبات الفواكه وقطع الخبز، وانخفض وزني، والماء كنت أتناوله فقط في غرفة المحقق، لأن ماء الزنزانة في منطقة الحمام القذر، والطعام كان قذراً بشكل متعمد فهو جزء من التحقيق المؤلم، إضافة إلى سماع أصوات معذبين، ولم أكمن أعلم هل هذا تمثيل أم تعذيب حقيقي".
12 محكمة عسكرية
تستذكر مرشود عدد المحاكم التي خاضتها، تقول"ذهبت إلى محكمة سالم 12 مرة، وفي كل مرة كنت أواجه رحلة عذاب قاسية بين المحكمة والمعبار، ففي معبار الجلمة الذي كنا نمكث فيه من يومين إلى خمسة، كانت الحياة فيه أكثر إيلاماً من مركز التحقيق، حيث كنت أعيش في غرفة معزولة وقذرة وقريبة من الجنائيات اليهوديات، وهذا بحد ذاته عذاب نفسي لا يطاق".
الأسيرة علا مرشود اعتقلت بتاريخ 12/3/2018، ونالت حريتها بعد أن قضت حكماً بالسجن مدته سبعة أشهر؛ بزعم ممارستها التحريض.