كشفت نتائج التشريح لجثمان الشهيد الفتى وليد أحمد (17 عاماً)، ان إدارة سجن (مجدو)، ارتكبت جريمة مركبة وممنهجة بحقّه حيث بينت نتائج التشريح ، أنّ جريمة التجويع الممنهجة كانت السبب المركزي التي أدت تراكمياً إلى إصابته بأعراض خطيرة، أدت إلى استشهاده.
وبحسب التقرير الطبي، إنه برغم معاينة الشهيد وليد في شهر ديسمبر 2024، وشهر فبراير 2025، إثر إصابته بمرض (الجرب – السكايبوس)، ولاحقا معاينته مرة أخرى لشكواه بعدم حصوله على كمية طعام كافية، وفي تاريخ 22/3/2025 فقد الوعي وفقط عندها تم نقله إلى عيادة السجن وهناك فشلت محاولة انعاشه وتم الإعلان عن استشهاده.
وأقد أظهرت الفحوص وجود انتفاخ هوائي، وتكتلات هوائية كثيفة تمتد إلى غشاء القلب، والرقبة وجدار الصدر والبطن والأمعاء، إلى جانب وجود ضمور شديد، وبطن غائر، وغياب تام لكتلة العضلات والدهون تحت الجلد في الجزء العلوي من الجسم والأطراف، هذا عدا عن وجود بقع عديدة من الطفح الجلدي الناتج عن إصابته بالجرب وتحديدا على الأطراف السفلية، ومناطق أخرى من جسده.
يؤكّد تقرير التشريح مرة أخرى أن جريمة التجويع، ومنها الجفاف الناتج عن قلة تناول الماء وفقدان السوائل بسبب الإسهال الناتج عن التهاب القولون، والتهاب في الأنسجة منتصف الصدر بسبب الانتفاخ الهوائي، كلها أسباب مجتمعة أدت إلى استشهاده.
أنّما جرى يؤكد ان الاحتلال ارتكب بحق الشهيد الطفل وليد أحمد جريمة مركبة، بدأت باعتقاله واحتجازه في ظروف صعبة ومأساوية، وتجويعه، وحرمانه من العلاج الذي يندرج في إطار الجرائم الطبيّة الممنهجة، التي تنفذها منظومة السّجون بشكل ممنهج منذ بدء حرب الإبادة، وأن ما جرى معه هو مؤشر جديد على مستوى فظاعة ما يتعرض له الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيليّ، ومن بينهم المئات من الأطفال المعتقلين، ويواجهون كافة أشكال الجرائم، ومنها جرائم التعذيب، وعمليات التنكيل الممنهجة.