رسالة الأسرى تفعيل قضيتهم
المحرر محمد الملاح .. اعتقل طفلاً وتحرر شاباً يافعاً
إعلام الأسرى

الحرية من الأسر  فرحة لا تعدلها  فرحة، فموعد الإفراج ميلاد جديد للأسير الذي أمضى سنوات من عمره في مدافن الأحياء، وما أن يستنشق  عبق الحرية  تكون معاناة الأسر خلف ظهره، مع عدم نسيان المحنة وزملاء الأسر، فتجربة الأسر لها بصمة لا تنسى  في حياة الأسير وعائلته، ويبقى المحررفي حالة استذكار لمن عايشهم في مدافن الأحياء.  

المحرر محمد سلطان الملاح من بلدة علار شمال طولكرم ، دفع ضريبة باهظة بعد اعتقاله على فترتين، ليقضي  فترة من طفولته وشبابه خلف القضبان، وملاحقة  له داخل الأسر بزعم وجود شهود جدد لإدانته وزيادة حكمه السبع سنوات .  

الأسرى والتعلم  

يقول المحرر  محمد الملاح :" الأسرى في سجون الاحتلال يمضون أوقاتهم بالدراسة وتعلم اللغات والتعارف، فالأسرى في سجون الاحتلال من كل الجغرافيا الفلسطينية ، إضافة إلى ممارسة هواياتهم المفضلة، فهم خبراء في قضاء الوقت بالتعلم في الدرجة الأولى ، والسجان وإدارة السجون ترقب  حركة الأسرى وتحاول التعطيل عليهم ووضع المعيقات أمام كل برنامج يفيدهم في حياتهم بعد التحرر ، إلا أن الحركة الأسيرة لها خبرة في التغلب على كل المعيقات التي تحاول إدارة السجون وضعها أمام الأسرى".

رحلة قاسية  

وأضاف  المحرر الملاح :" خلال سبع سنوات من الأسر المتواصلة وقبلها أربع سنوات ، كان رحلة الأسر قاسية في كل مراحلها سواء في بداية الاعتقال والتحقيق ومحاولة المخابرات انتزاع اعترافات   بهدف الإدانة وإصدار أحكام عالية وقاسية على الأسير وعائلته ".

وقال الملاح :" الأسرى بحاجة  إلى تنشيط  قضيتهم إعلاميا فهم يستحقون أن يسلط الضوء عليهم وإظهار معاناتهم، وتحقيق الوحدة الوطنية التي نعيش  ثمارها، وأن يكون هناك اتفاق  سياسي للإفراج عنهم أو صفقة تبادل، وأن يكون هناك تدويل لقضيتهم في كل المحافل الدولية، حتى لا يتم نسيان الأسير وأن صفحته قد انطوت ، فالأسرى أصحاب تضحية على مدار الساعة ومن حقهم ذكرهم ".

النقب وقساوته  

وأشار المحرر الملاح كيف ينظر الأسرى  لسجن النقب  قائلا :"  من أقسى السجون في دولة الاحتلال؛  لبعده عن أماكن سكن عائلات الأسرى وقسوة المناخ  وهو أكبر السجون ويعد مستودع للأسرى في ظروفه القاسية".

اعتقل فتى صغيراً  

والده سلطان الملاح يقول عن لحظة تحرر نجله الشاب محمد  : " يوم 7/3/2014 بالنسبة لنا لا ينسى، فقوات الاحتلال اقتحمت المنزل بوحشية لا توصف واعتقلوا ابني محمد، الذي كان عمره 16 عاماً أو أكثر قليلا ، وعشنا لحظات قاسية بداية الاعتقال ، فإبني صغير وخضع للتحقيق وهو فتى يافع ، وتمت إدانته وحكم عليه سبع سنوات، وقضى فترة طفولته وجزءاً من شبابه خلف القضبان، وبمجرد  تحرره خرجنا من مربع الحزن والهم عليه إلى فرحة عارمة، فمحطة التحرر من أهم المناسبات العزيزة على الشعب الفلسطيني، فهو ميلاد  جديد للمحرر بعد أن خرج من مدافن الأحياء حراً طليقا ".

لم أذق طعم النوم

أما والدته رحمه عسراوي تقول :" منذ اقتراب موعد إفراجه  لم أذق طعم النوم ، فالاحتلال كان يتلاعب في موعد الإفراج عنه ، وما أن خطت قدماه في منزلنا حتى تغيرت حياتنا، وحلت الأفراح بدلاً من الجراح ".

اترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمكتب إعلام الأسرى © 2020