بسم الله الرحمن الرحيم

(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ )

شذا الذكرى يحل بكل عام لكي يحيي قلوب المؤمنينا ... سيري حماس فنحن للحق جنودٌ نبغي الجنان بجهاد لن يلينا.

انطلاقة حماس الـ30 - المقاومة خيارنا والوحدة شعارنا -

جماهير شعبنا المرابط ...أسرانا المجاهدين .... يا أمتنا العربية والإسلامية و يا كل أحرار العالم .

في ذكرى انطلاقتنا المجيدة نحييكم تحية التضحية تعمق جذور الشجرة الطيبة، نحييكم تحية الدماء تروي الغرس .. تحية فلسطين ترسم خارطتها دماء شهدائها الأبرار .

يا أحرار شعبنا وأمتنا .. يا من تعلقت عيونكم وقلوبكم بالأمل المولود قبل ثلاثين عاماً .. يا من حلمتم بفلسطين محررة مطهرة.. ثلاثون عاما وحماس الكلمة الطيبة والشجرة المباركة لا زالت تؤتي أكلها بذلاً وعطاءً وصموداً وجهاداً ومقاومةً وفداء ...ثلاثون عاما و البناء يتعاظم مع تعاقب السنين... ثلاثون عاما وحماس تثبت أنها خيار الأمة وخيار أحرارها، بصدق نهجها وقوة بصيرتها ... ثلاثون عاماً وقفت حماس راسخةً شامخةً في بحر من ظلمات الأعداء تخوض تجربة فريدة وتجابه كل الظروف الداخلية والخارجية، وتبنى بعزمات الرجال وأسنة الرماح ، فكانت القوة في الثبات على الموقف والحفاظ على المبدأ، صمدت في الحروب التي شنت عليها وخرجت في كل مرة منتصرة وبإذن الله أقوى وأصلب عودا ... ثلاثون عاما أثبتت فيها حماس أن نهج المقاومة والجهاد هو نهج التحرير، فبالمقاومة حررت غزة وبالمقاومة ظلت شامخة عزيزة، وبالمقاومة ستحرر فلسطين ومسرى الحبيب صلى الله عليه وسلم... ثلاثون عاما وهم الأحرار، منهم من قضى نحبه ومنهم من غيب في ظلمات الأسر وغياهب السجون، ومنهم من لا يزال على الدرب وفيا لدماء الشهداء، ماضياً مؤمناً متيقناً مستبشراً بقوله تعالى (ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين * إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون ).

أمتنا العربية والإسلامية.. شعبنا الفلسطيني المجاهد.. أننا وفي الذكرى الثلاثين لانطلاقة حركتنا المجيدة والتي تهل علينا في ظروف عصيبة تمر بها أمتنا العربية والإسلامية لنؤكد على ما يلي:

أولاً: إن قرار الإدارة الإمريكية الأخير بحق القدس لهو قرار أخرق جائر وانه يكشف الوجه الحقيقي لأمريكا وانحيازها التام للعدو الصهيوني، وعليه نقول بأن هذا القرار لن يغير من حقيقة أن القدس فلسطينية عربية إسلامية، وأنها عاصمة فلسطين الأبدية، وإننا في هذا المقام ندعو حكام وقادة الدول العربية والإسلامية وعلى رأسهم قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية لاتخاذ موقف حازم وحاسم ضد هذا القرار الظالم .

ثانياً: إن التحام شعبنا وأمتنا في معركة الأقصى اليوم ، خير رادع للمحتل وأعوانه، مما يتطلب من شعبنا وأمتنا مزيداً من البذل والعطاء والبقاء على جاهزية واستعداد لمواجهة هذا المحتل المجرم والتصدي لجرائمه المستمرة بحق شعبنا ومقدساته.
ثالثاً: إننا لنؤكد على خيار وحدتنا الوطنية ونردد قوله تعالى (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) وندعو شعبنا المجاهد إلى الصمود والتمسك بخيار الوحدة والالتفاف حول نهج المقاومة.

رابعاً: نبرق بتحياتنا إلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى شعبنا الفلسطيني المرابط ونحيي جماهير شعبنا وأمتنا الذين هبوا وخرجوا في تظاهرات مشهودة دفاعاً عن القدس والأقصى ورفضاً للقرار الأمريكي الجائر، ونؤكد على أن أمتنا حرة أبية كريمة بعقيدتها ومقدساتها.

وختاماً : في عيدنا الثلاثين نقول .. منا البيعة والبقاء على ذات الدرب وكلنا ثقة بعهد ووفاء شعبنا بحمل الأمانة والبقاء على ذات الشوكة ،هذا هو الدرب تحفه المخاطر ويتربص الموت والقتل سالكيه، فمن صبر فاز وظفر، فإما نصر وإما شهادة .... 
(وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا ) .

والله أكبر والنصر لشعبنا المجاهد ..

الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة المقاومة
الإســلامية حــمــاس في سجون الاحتلال
14/12/2017م

نبذه عنا

مكتب إعلام الأسرى : مؤسسة إعلامية تعنى بأخبار وشؤون الأسرى في سجون الاحتلال ( صوت الأسير الفلسطيني إلى العالم )

التواصل السريع: 082822475 0599936852

جميع الحقوق محفوظة لموقع مكتب إعلام الاسرى © 2017