بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي صادر عن الهيئة القيادية العليا لأسرى حماس في سجون الاحتلال، في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني

أبناء شعبنا الفلسطيني المرابط على أرضه وفي الشتات ...
أبناء أمتنا العربية والإسلامية .. أحرار العالم في كل مكان ...

نحييكم بتحية الأحرار للأحرار .. تحية الصابرين للثوار .. تحية معبقة برائحة تراب الوطن، وبمسك دماء الشهداء .. تحية الصمود والثبات والتحدي..تحية النصر المرتقب..

في ذكرى يوم الأسير ، جرحنا ما زال ينزف ويزاد تقرحاً، ومعاناتنا تزداد ألماً وتشتد... وكيف لا يكون هذا حالنا ونحن مكبلون بسلاسل الحقد الصهيوني ومغيبون خلف أسوار عنصريتهم البغيضة..ونحن نواجه عدو الإنسانية الأول والأبشع في هذا العالم؟!

هنا فصول من المعاناة والآلام ..
هنا مسلسل من الاستنزاف للنفوس والأجساد والأعمار..
هنا مشاهد من الوحشية الصهيونية تغرز أنيابها في إنسانية الإنسان..

هنا" الاعتقال الإداري " : وصمة العار على جبين دولة البغي والظلم والحقد .. وعلى جبين كل شيطان أخرس يقر هذا الاعتقال ويسكت عليه..

هنا " العزل الانفرادي " : أبشع جرائم الإنسانية، يأكل جسد الأسير وأيام عمره ، ويهشم إنسانيته... فماذا يعني أن يمكث الإنسان وحيداً معزولاً عن العالم كله، حتى عن عالم إخوانه الأسرى؟!! 
ولذلك يثور اليوم الأسير المعزول شكري الخواجا ويثور معه إخوانه لنصرته من خلال سلاح الأمعاء الخاوية ، سلاح الجوع المنتصر بإذن الله على ظلم العدو وجبروته وحقده وصلفه.

يا أحرار شعبنا وأمتنا والعالم أجمع:

لقد خرجنا من بيوتنا- يوم خرجنا- إحقاقاً للحق وإبطالاً للباطل تلبية لنداء الواجب الديني والوطني ، ولم نر سبيلاً لذلك إلا مناجزة عدونا ، وطرده عن أرضنا، مهما كلف ذلك من ثمن .

وفي هذا اليوم : نجدد العهد مع الله ومع شعبنا وأمتنا ، بأننا على ذات الطريق ماضون .. وعلى تحرير شعبنا وأرضنا ومقدساتنا عازمون ، لا نقيل عن ذلك ولا نستقيل ، حتى يقضي الله - بنا وعلينا - أمراً كان مفعولاً

وهنا نؤكد على الآتي :
أولاً : ندعو الكل الفلسطيني إلى التوحد على ثوابت شعبنا.. الثوابت التي سال في سبيلها دماء الشهداء والجرحى.. ونزفت لأجلها أعمار الأسرى .. فالتقت دماء الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ودماء أبي جهاد مع نزف عُمْرِ نائل البرغوثي وكريم يونس ومحمود عيسى ومئات الأسرى..

ثانياً : إن الرسالة التي أُسرنا من أَجلها لا ينبغي أن تغيب عن أذهان شعبنا وقيادته.. رسالة الواجب والصمود.. رسالة فلسطين من بحرها إلى نهرها..

ثالثاً : إن الأسرى لا ينتظرون المزيد من الاحتفالات والخطابات الرنانة بل هم في شوق إلى رؤية الأفعال التي تقول لهم : لم ولن ننساكم..

رابعاً : نؤكد على ضرورة نصرة قضايا الأسرى ، خاصة قضية العزل الانفرادي والاعتقال الإداري ، وغيرهما..

أخيراً وليس آخراً.. نكتب هذه الكلمات وذاكرتنا تستحضر الماضي بمعاناته ومآسيه ولا تُغفل انجازاته وتحدياته.. وعيوننا ترقب المستقبل القريب في ظل الوعد الصادق من قبل قسامنا ومقاومتنا.. وكلنا أمل أن تكون هذه الذكرى آخر أيامنا في سجون الاحتلال.. وأن يكون يوم الأسير هذا العام ، هو الأخير الذي نشهده في السجون.. وما ذلك على الله بعزيز.

 

إخوانكم
الهيئة القيادية العليا لأسرى حماس
17/4/2016

 

نبذه عنا

مكتب إعلام الأسرى : مؤسسة إعلامية تعنى بأخبار وشؤون الأسرى في سجون الاحتلال ( صوت الأسير الفلسطيني إلى العالم )

التواصل السريع: 082822475 0599936852

جميع الحقوق محفوظة لموقع مكتب إعلام الاسرى © 2017