الاحتلال يفرض على الفلسطينيون عيش صدمة الاعتقال يومياً

17 مارس 2019 . الساعة : 12:05 . منذ 1 شهر

إعلام الأسرى 

يومياً وفي مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، ينفذ جيش الاحتلال عشرات الاعتقالات، ويروِّع المواطنين وعائلات المعتقلين، ويشكل لهم صدمة اعتقالية بآثار نفسية لكل أفراد العائلة، وفي مدينة القدس المحتلة تحديداً تكون الصدمة الاعتقالية مخططاً لها من قبل، فالاحتلال يحاول بمخابراته التنغيص على حياة الشبان هناك.

رئيس لجنة أسرى القدس الناشط، أمجد أبو عصب قال في حديثٍ لمكتب إعلام الأسرى" الاحتلال يستغل محطة الاعتقال كي ينتقم من المقدسين بشكل واضحٍ وكبير جداً، فعند اعتقال الطفل يتم التنكيل به في الشارع، وأمام الجميع حتى يستطيع ضابط المخابرات نزع الاعتراف منه بسهولة لاحقاً".

يضيف أبو عصب إعلام الأسرى"عند اعتقال الأسير من المنزل يجري التنكيل به وضربه أمام العائلة، ويهدف الاحتلال بهذا إلى عدم إشعار الطفل بالأمان، من خلال الضرب داخل المنزل، وأيضاً ضرب والديه، وباقي أفراد العائلة، فيكون الاعتداء على الجميع كي يكون الضغط النفسي مؤثراً على العائلة المقدسية، ويكون الخوف من شرطة الاحتلال سيد الموقف في قادم الأيام".

ويتابع أبو عصب حديثه بالقول" أهداف الصدمة الاعتقالية تكون أيضاً خلق أمراض نفسية لدى الطفل وعائلته، فكثير من الأطفال المعتقلين ينتابهم التبول اللاإرادي، والخوف الشديد عند رؤية سيارة الشرطة وهي تمر، والعزلة والعدوانية، والتهرب المدرسي، وعدم القدرة على الاندماج الاجتماعي، كما أن نتائج الحبس المنزلي على الأطفال المقدسيين خطيرة جداً فيكون المنزل سجناً، والأبوين بمثابة السجانين".

يشير أبو عصب إلى أن سجون الاحتلال تحوي 35 طفلاً، والعام الماضي كان هناك حالات اعتقال ل750 طفل، كما أن هناك 15 طفلاً قيد الحبس المنزلي.

الناشط وموثق الانتهاكات الإسرائيلية في عزون، حسن شبيطة قال في حديثٍ له حول الاعتقالات اليومية" الممارسات اليومية للجيش في بلدة عزون، والتي تعد من البلدات التي تتصدر الاعتقالات اليومية في صفوف الأطفال، لها نتائج سلبية خطيرة على العائلات، فهناك رعب متواصل من خلال جر الأطفال وضربهم وملاحقتهم وتهديدهم بالقتل واستجوابهم في المستوطنات القريبة، إضافة إلى اتصال ضابط المخابرات بالعائلات وتهديدهم والتوعد لهم".

يضيف شبيطة" لا يكاد يخلو يوم بدون اعتقال، فبلدة عزون تستقبل كل يوم أسير محرر وتودع معتقلين، وأصبحت هذه الظاهرة بشكل دائم، إضافة إلى التخريب داخل المنازل عند الاعتقال، وهو أشد ألماً من اعتقال الأطفال، فالمنزل يتحول إلى خراب في كل حادثة اعتقال، والجنود لا يبحثون عن شيءٍ سوى الانتقام والتخريب".

المحامي وسام إغبارية من الداخل علّق على قضية التنكيل بالأطفال المعتقلين وبالمعتقلين بشكل عام قائلاً" خلال حديثي مع الأسرى بعد الاعتقال يتضح أن الصدمة الاعتقالية كانت متعمدة، خصوصاً أن ملف الاعتقال يكون تافهاً لا قيمة له من الناحية الأمنية، فيتم استغلال الأمر حتى تبقى الصدمة الاعتقالية في ذاكرة المعتقل، وهذا الأمر مخالف للقانون الدولي والقاضي بعدم ترويع الآمنين".

يضيف إغبارية" كل المعتقلين يتم اعتقالهم من غرف نومهم، وهم لا يشكلون خطراً على الجنود المدججين بالسلاح، ودخولهم للمنازل يكون بشكل ممنهج، وكأنهم يقتحمون معسكراً للجيش مع وجود مسلحين داخله، ويتباهى جيش الاحتلال بتجسيد الصدمة الاعتقالية، باعتبارها عاملاً رادعاً للفلسطينيين، ويتم نشر عملية الاقتحام في وسائل الإعلام الإسرائيلية حتى يشاهد الإسرائيلي، كيف تتم معاملة الفلسطينيين يومياً من خلال التنكيل بهم، حتى لا يفكروا بالمساس بالجيش أو بأية أهداف محتملة".

وبدوره أشار الإعلامي د. أمين أبو وردة إلى أن سياسات الاحتلال اتجاه الفلسطينيين مبنية على التنكيل والتعذيب الجسدي والنفسي، فخلال رحلة الاعتقال التي عشتها في سجون الاحتلال وثقت حالات الاعتقال بحق الأطفال وغيرهم، فكل عملية اعتقال لها نتائج على حياة عائلة المعتقل، ويكثر المعتقلين من الحديث عن حادثة الاعتقال بتفاصيلها خلال حديثهم مع بعضهم البعض.

ويضيف أبو وردة" تكرار الحديث عن حادثة الاعتقال يؤكد مدى تجسيد هذه الحادثة في الوعي الباطني لدى المعتقل، لذا يتدارك الأسرى هذه القضية، ويكون هناك برامج تأهيل للمعتقلين الجدد؛ حتى يتم تفادي نتائج الصدمة الاعتقالية للمعتقل، وهذا من بصمات الحركة الأسيرة الناجحة، نتيجة لوجود أسرى قدامى عاشوا الصدمة الاعتقالية عدة مرات، وتكون حالة الاعتقال الأولى هي الأقوى بينما الاعتقال الثاني والثالث لا يؤثر بشكل كبير؛ لتحصن المعتقل من الصدمة الاعتقالية".

اترك تعليق :

إعلام الأسرى : 24 قراراً إدارياً صدرت بحق أسرى من الخليل خلال شهر نيسان الجاري

وفد من إعلام الأسرى يزور عدد من المؤسسات الصحفية والإعلامية

من ذاكرة الأسير أحمد البسيسي: تفاصيل الإضرابات الهادفة لخلق حياة تليق بمحارب

نبذه عنا

مكتب إعلام الأسرى : مؤسسة إعلامية تعنى بأخبار وشؤون الأسرى في سجون الاحتلال ( صوت الأسير الفلسطيني إلى العالم )

التواصل السريع: 082822475 0599936852

جميع الحقوق محفوظة لموقع مكتب إعلام الاسرى © 2017