يتهمهما الاحتلال بإيواء الأسير عاصم البرغوثي

الأسيران زياد شلالدة ونجله محمود .. ضحيتا هوس الاحتلال الأمني!

12 مارس 2019 . الساعة : 07:57 . منذ 2 شهر

إعلام الأسرى 

لا تتوقف أحقاد الاحتلال عند أي حد معين؛ فالهدف الفلسطيني أمامه يجب إزالته مهما كان الثمن، وبهذه العقلية دفع آلاف الفلسطينيين أثمانا باهظة من شهادة وأسر واعتقال وإصابة وإبعاد وهدم منازل.

وفي هذا الإطار الواسع الذي لا يمكن حصره تبرز قصص كثيرة لأسرى فلسطينيين كانوا هدفا أمام الاحتلال وأذرعه التنفيذية التي رسمت شعاراتها العنصرية على أجسادهم ونفوسهم، منهم من أفرج عنه بعد عذابات ليروي وحشيتهم ومنهم من ما زال يقبع في ظلم جبروتهم.

اعتداء مسعور

في الثامن من يناير الماضي وفي جوف ليلة باردة ماطرة؛ تفاجأت عائلة شلالدة البدوية بمحاصرة خيامها ومساكنها من عشرات الجنود والآليات العسكرية في المنطقة الواقعة بين بلدتي كوبر وأبو شخيدم شمال مدينة رام الله، كان الجو باردا للغاية ولكن ذلك لم يشفع أمام حقد الجنود.

وتقول السيدة أم محمود شلالدة لـ مكتب إعلام الأسرى إن قوات الاحتلال داهمت مساكنهم وخيامهم في ظل الأجواء القارسة وقام الجنود بسحب زوجها زياد (٤٥ عاما) ونجلها محمود (٢٢ عاما) من داخل الخيام والاعتداء عليهما بالضرب المبرح الذي لم تر أو تسمع بمثله من قبل.

وتذكر أم محمود بأن الجنود وبشكل متعمد قاموا بضرب زوجها أمام أفراد عائلته ضربا وحشيا قاسيا؛ كما زادوا من ذلك على نجلها فأصبحا كالجثتين الهامدتين لا يستطيعان الحراك، ورغم ذلك واصل الجنود مسلسل الضرب ونقلوهما في الآليات العسكرية مضرجين بدمائهما.

لم يشبع كل ذلك شراهة المحتل بل قام الجنود بنقلهما إلى مستوطنة "بيت إيل" المقامة على أراضي شمال رام الله وهناك عاودوا الاعتداء بوحشية عليهما حتى فقدا الوعي عدة مرات.

وتوضح أم محمود بأنه في اليوم التالي لاعتقال زوجها وابنها علمت من مؤسسات حقوقية بأنه تم نقل زوجها إلى مستشفى "شعاريه تصيدق" وهو في حالة صعبة حيث تسبب الضرب الذي تعرض له بكسور في الأضلاع والأنف وتفتت في الطحال ما أدى إلى نزيف داخلي، ورغم كل ذلك لم يمكث في المستشفى سوى أربعة أيام ونقل إلى مراكز التحقيق ليواجه الوحشية من جديد.

وتضيف:" تعرض زياد ومحمود للتحقيق القاسي جدا كما علمنا من المحامي لاحقاً، كانا يتعرضان للضرب والشبح والحرمان من النوم والشتم والسب وغير ذلك مما لا يطيقه بشر".

الاحتلال وجه لائحة اتهام للأسير زياد بإيواء الأسير عاصم البرغوثي خلال مطاردته؛ بينما وجه تهمة لنجله الأسير محمود بعلاج الأسيز عاصم من جرحه الذي تعرض له خلال تنفيذه عملية إطلاق النار على مدخل مستوطنة "عوفرا" المقامة على أراضي شمال شرق رام الله.

وتؤكد أم محمود بأن زوجها ما زال يعاني من آثار الضرب حيث تم نقله إلى مستشفى سجن الرملة الأحد لما يعانيه من نزيف داخلي وأوجاع لا تنتهي، كما أنه ضحية للإهمال الطبي في السجون.

غياب قاس

العائلة سكنت في هذه المنطقة منذ سبعة أعوام قادمة من ربوع بلدة سعير شرق الخليل، نصبت خيامها وربت أغنامها لتعيش حياة لا تطلب فيها الكثير، ولكن الاحتلال لم يبق لها ما تعيش عليه.

وتقول أم محمود بأن المعيل الرئيسي للعائلة المكونة من تسعة أفراد هو أبو محمود الأسير الذي بات وضعه الصحي في تراجع، حيث كان يعمل سائقا للمجلس القروي، بينما كان محمود راعيا للأغنام.

وتوضح بأن حال العائلة منذ الاعتقال متدهور ولا يتمكن الأبناء من القيام بالعمل اللازم لإعالة الأسرة؛ كما أن الاحتلال قام بتخريب الخيام وإفسادها خلال التفتيش.
وتضيف:" لا يوجد لنا إلا رب العالمين كي يعيلنا فنحن عائلة كنا نعتمد بشكل كامل على عمل محمود ووالده والآن وضعنا صعب للغاية بدونهما".

وفوق كل ذلك يرفض الاحتلال إصدار تصاريح لأي فرد بزيارتهما رغم تقديم عدة طلبات لذلك، حيث سيعقد لهما جلسة محاكمة في الثامن عشر من الشهر الحالي ولا علم لدى العائلة حول مدة الحكم الذي من الممكن أن يفرض عليهما.

وكانت وسائل إعلام عبرية ذكرت بأن الاحتلال قام بمقاضاة وسجن جنديين بسبب اعتدائهما بالضرب على الأسيرين شلالدة، ولكن العائلة لا تصدق هذا الخبر.

وتختم أم محمود قائلة:" لا يمكن أن يكون الجنود تعرضوا للسجن فالاحتلال هو من أعطاهم الأوامر وتم كل الضرب على مرأى ومسمع قادة الجيش، الاحتلال يكذب بل ربما قام بمكافأة الجنود".

اترك تعليق :

الأسير عودة الحروب يعلِّق إضرابه بعد الاتفاق على إطلاق سراحه عقب التمديد الأخير

الاحتلال يعتقل 10 مواطنين من الضفة المحتلة

الأسير عماد القواسمة : 15 رمضاناً بعيداً عن عائلته خلف قضبان السجن

نبذه عنا

مكتب إعلام الأسرى : مؤسسة إعلامية تعنى بأخبار وشؤون الأسرى في سجون الاحتلال ( صوت الأسير الفلسطيني إلى العالم )

التواصل السريع: 082822475 0599936852

جميع الحقوق محفوظة لموقع مكتب إعلام الاسرى © 2017