أنهت عامها الثالث الأسر

الأسيرة أنسام شواهنة: لم يقتل الاعتقال طموحها في إكمال تعليمها بعد التحرر

10 مارس 2019 . الساعة : 09:25 . منذ 2 أسبوع

إعلام الأسرى 

قبل ثلاثة أعوام كانت الطالبة الجامعية أنسام عبد الناصر شواهنة(19عاماً) من سكان بلدة إماتين قضاء مدينة قلقيلية تعج بالحياة والأمل، وتواصل مسيرتها التعليمية في جامعة النجاح الوطنية، بعد أن كانت حصلت على تقدير امتياز في الثانوية العامة ومعدلٍ زاد عن 97%.

في التاسع من مارس من العام 2016 تغيرت حياة الشابة أنسام شواهنة، وانقلبت رأساً على عقب، فبعد أن كانت طالبة متفوقة، وكانت في سنتها الدراسية الأولى تستعد للالتحاق بكلية الصحافة والإعلام لتحقيق أمنيتها في أن تصبح مراسلة تلفزيونية، أصبحت أسيرة في سجون الاحتلال وحرمت من كل حقوقها بما فيها إكمال تعليمها.

تزامناً مع دخول الأسيرة شواهنة عامها الرابع على التوالي، أوضح مكتب إعلام الأسرى بأن الأسيرة شواهنة اعتقلت قرب مستوطنة كدوميم، خلال عودتها من الجامعة واتهمها الاحتلال بمحاولة تنفيذ عملية طعن ضد مستوطن، وقام بنقلها إلى مركز تحقيق الجلمة، واستمر التحقيق معها لأسبوعين كاملين وتخلله توجيه الشتائم والإهانة والضرب وحرمانها من النوم لأكثر من 24 ساعة متواصلة بداية التحقيق.

محاكم الاحتلال أجلت محاكمة الأسيرة شواهنة لأكثر من 20 مرة متتالية، قبل أن تصدر بحقها محكمة سالم العسكرية حكماً بالسجن الفعلي مدة خمس سنوات وعامين مع وقف التنفيذ، وذلك بعد أن وجهت لها النيابة العسكرية للاحتلال تهمة الانتماء لتنظيم معادي، والشروع في القتل العمد ومحاولة تنفيذ عملية الطعن، وهي تقبع حالياً في سجن الدامون.

يقول والدها الأسيرة شواهنة، ناصر شواهنة عن الحادث الذي اعتقلت فيه ابنته" أنسام كانت متوقفة قرب المستوطنة على الطريق الواصل بين قلقيلية ونابلس لمواصلة مسيرها نحو المنزل، وتفاجأت بعدد من الجنود يتقدمون نحوها، ارتبكت وخافت وحاولت الابتعاد عن المكان، إلا أنهم قاموا باعتقالها وادعوا بأنها كانت تنوي تنفيذ عملية طعن، فسلطات الاحتلال دائماً ما تختلق الذرائع من أجل الزج بأبناء وبنات الشعب الفلسطيني داخل السجون".

والد الأسيرة شواهنة يعتبر الحكم الجائر الذي صدر بحق ابنته حكماً باطلاً وردعياً، يحاول الاحتلال من خلاله الانتقام من النساء والفتيات الفلسطينيات كما حدث مع العشرات منهن منذ بدء انتفاضة القدس.

شواهنة يصف غياب ابنته عن المنزل بأنه وجعٌ دائم؛ لأنها صاحبة حضور مع أشقائها ووالديها، فهي حنونة عليهم وكانوا ينتظرونها كل مرة حتى تعود من الجامعة، مشيراً إلى أن الاحتلال فبرك لها تهمة بأنها تنتمي للكتلة الإسلامية في جامعة النجاح، وأنها كانت تنوي تنفيذ عملية طعن لأحد المستوطنين.

يتابع والد الأسيرة شواهنة حديثه حول أحلام ابنته، يقول" حلم ابنتي كان دراسة الصحافة، لتصبح مراسلة تلفزيونية، وسيتحقق حلمها بإذن الله بعد التحرر، وستكمل مسيرتها التعليمة رغم أنف الاحتلال، أنسام هي الابنة الوحيدة المدللة في عائلة تضم خمس شبان، وكانت تصنع الابتسامة والحياة في المنزل، ولم يكن سهلاً على العائلة أن تغيب عنها، الجميع الآن ينتظر زيارتها بالسجن كلما سمح الاحتلال بذلك، فهي حرمت من الزيارة ثمانية أشهر قبل السماح لها بها مرة أخرى".

يضيف شواهنة" أنسام لن تستطيع إكمال تعليمها الجامعي داخل الأسر، ولكنها تستعيض عن ذلك بقراءة الكتب، وقد اجتازت العديد من الدورات التعليمية، وتعلمت اللغة العبرية قراءة وكتابة داخل الأسر، ورغم حرمانها من حق إكمال تعليمها الجامعي إلا أننا نعلم أنها تسعى لاكتساب العلم بنفسها، فهي تساعد في تدريس الأسيرات في السجن، وخاصة لاجتياز مرحلة الثانوية العامة".

وفي ختام حديثه أكد شواهنة بأن شعبنا سيبقى شوكة في حلق الاحتلال مهما نفذ من جرائم بحقه، وأننا أصحاب حق وسنستعيد حقنا في يوم من الأيام ، ودعا إلى ضرورة إسناد الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال، وخاصة مع اقتراب ذكرى يوم الأسير الفلسطيني الشهر القادم.

كلمات مفتاحية:
اترك تعليق :

الاحتلال يعتقل ٩ مواطنين من الضفة المحتلة

الاحتلال يعتقل 11 مواطنا من الضفة المحتلة

منذ الجمعة .. الاحتلال يعتقل 12 مواطنا من الضفة المحتلة

نبذه عنا

مكتب إعلام الأسرى : مؤسسة إعلامية تعنى بأخبار وشؤون الأسرى في سجون الاحتلال ( صوت الأسير الفلسطيني إلى العالم )

التواصل السريع: 082822475 0599936852

جميع الحقوق محفوظة لموقع مكتب إعلام الاسرى © 2017