الأسير رجب الطحان يرسم لوحةً قاسية لمعاناة الأسرى مع دخول فصل الشتاء

29 يناير 2018 . الساعة : 10:52 . منذ 4 شهور

إعلام الأسرى 

لا يدرك الجميع معنى دخول فصل الشتاء بالنسبة للأسرى، كما لا يعرفون مدى قهر الأمهات ليلاً على أبنائهن المغيبين داخل مدافن الأحياء، ورفضهن للنوم في جوٍ دافئ وتفكيرهن الدائم بما فعل أبنائهن، خاصةً أولئك اللواتي رفضت إدارة السجون إدخالهن لملابس شتائية دافئة لأبنائهن الأسرى.

وحتى يدرك الشعب مدى شعور الألم الذي يعاني منه الأسرى شتاءً، يروي الأسير المقدسي والمؤبد، رجب الطحان، قصة الأسرى مع الشتاء، وينقل بشكلٍ تفصيلي أنواع البرد التي جربها هو على الصعيد الشخصي وأكد على أن جميع الأسرى مروا بها كذلك.

الأسير المقدسي رجب الطحان رسم لوحةً لمعاناة الأسرى مع برد الشتاء، مؤكداً على أن أنواع البرد في السجون كثيرة، واصفاً برد مراكز التحقيق بأقسى هذه الأنواع، تلك الأمكان البعيدة عن البشر، ويكون الأسير فيها وحيداً منقطع الاتصال مع الخارج، وعلاوةً على ذلك يستخدم المحقق البرد كوسيلةٍ لزيادة الضغط عليه.

الأسير الطحان مر على الصعيد الشخصي بتجربة برد مراكز التحقيق، وفي ذلك الوقت تم نقله إلى المستشفى، نتيجة إصابته بالتهابٍ رئويٍ حاد.

لم يغفل الأسير الطحان عن وصف البرد في مراكز التوقيف، فهذه المراكز كما يصف يجتمع فيها الأسرى بشكلٍ دائم، ورغم ذلك لا تتوفر فيها الاحتياجات الأساسية لمقاومة البرد، وتتعمد إدارة مركز التوقيف عدم توفيرها.

مسؤولو هذه المراكز يرفضون أيضاً إدخال الملابس الثقيلة التي يرسلها أهالي الأسرى، حتى يلجأ الأسرى إلى الطريقة الوحيدة لتدفئة أنفسهم، وهي أنفاسهم بسبب كثرة أعدادهم في الغرفة الواحدة.

برد السجون المركزية أيضاً يسبب الأذى للأسرى، لكنها تعتبر أفضل حالاً من مراكز التحقيق، وهي تفتقر لأجهزة التدفئة وتوفير الحد المطلوب للملابس والأغطية، وتتعمد إدارة السجون عدم تسخين مياه الحمام فيها، كما ولا تغلق النوافذ المفتوحة.

ما يزيد من ألم الأسرى هو وجود عدد من السجون في مواقع شديدة البرودة، كسجن النقب الصحراوي وسجن نفحة وسجن رامون كذلك.

ومن برد السجون المركزية إلى برد البوسطة ومعبار الرملة، فالأسير الطحان وصف البرد في البوسطة بالقاسي جداً، ويؤدي في العادة إلى إصابة الأسير بالمرض، أما عن البرد في معبار الرملة، فهو يشبه في برودته مراكز التوقيف، لكن مع عدم وجود العدد الكافي للأسرى لتدفئة أنفسهم بأنفاسهم.

كل حالات البرد سابقة الذكر تعرض لها جميع الأسرى المتواجدين في السجون، ولكن ما يمنع حديث الأسرى عنها هو مراعاةً لخوف أهالي الأسرى عليهم، وحين يختار أسيرٌ أن يتحدث واصفاً هذه الأجواء الباردة التي تقتل الأسرى بشكلٍ بطيء فهو يفعل ليعلم المتقاعسون حجم التضحيات التي يقدمها الأسرى ليعيش باقي أفراد الشعب بدفئ وكرامة.

تجدر الإشارة إلى أن الأسير المقدسي رجب الطحان، معتقل منذ العام 1998، بتهمة الانتماء لكتائب الشهيد عز الدين القسام، وهو يقضي حكماً بالسجن المؤبد، وقد أمضى في الأسر ما مدته 13عاماً، وأفرج عنه في صفقة وفاء الأحرار، وأعاد الاحتلال اعتقاله بتاريخ 18/6/2014، وأعاد له حكمه السابق، كما أنه فقد نجله نتيجة مرض السرطان قبل أشهر.

كلمات مفتاحية:
اترك تعليق :

الاحتلال يفرج عن طاقم إذاعة السنابل بعد 21 شهراً في الأسر

الأسير إباء البرغوثي يعلق إضرابه المفتوح عن الطعام

الاحتلال يعتقل 4 مواطنين من الضفة المحتلة فجر اليوم

نبذه عنا

مكتب إعلام الأسرى : مؤسسة إعلامية تعنى بأخبار وشؤون الأسرى في سجون الاحتلال ( صوت الأسير الفلسطيني إلى العالم )

التواصل السريع: 082822475 0599936852

جميع الحقوق محفوظة لموقع مكتب إعلام الاسرى © 2017