الأسرى المحررون .. تهديد مخابراتي دائم بالاعتقال والاقتحام المتكرر لمنازلهم 

29 يناير 2018 . الساعة : 07:58 . منذ 7 شهور

إعلام الأسرى 

في عرف الاحتلال لا تعني حرية الأسير بأن ملف الملاحقة قد توقف بحقه، فمخابراته تواصل ملاحقة المحررين بعد خروجهم من الأسر، وتواصل اقتحام منازلهم، وتستمر في تحقيقاتها الميدانية معهم، وعلاوةً على ذلك فإنها تهددهم بشكل متكرر بإعادة الاعتقال.

أسرى محررون من مدينة قلقيلية تحدثوا لمكتب إعلام الأسرى عن ليالي الرعب التي يعانون منها، جراء اقتحام الاحتلال المتكرر لبيوتهم وتهديدهم الدائم . 

المحرر لطفي جعيدي (36عاماً) من قلقيلية، والذي أمضى في الأسر 13 عاماً وتحرر بتاريخ 30/11/2017، وتم اقتحام شقته الجديدة ونقله إلى مركز تسوفيم الاستيطاني، والتحقيق معه لمدة تزيد عن الساعتين، يروي جعيدي هذه التجربة فيقول" لم أكن أتوقع أن يتم اقتحام الشقة التي انتقلت إليها في اليوم الأول من سكني فيها، وأن يتم اقتيادي بطريقة وحشية، ولقائي بضابط المخابرات كان مزيجاً من التهديد والوعيد باعادة اعتقالي".

مخابرات الاحتلال حققت مع الأسير جعيدي حول حفل الاستقبال الشعبي الذي أقامه له أهله وأقاربه، يقول جعيدي" وكأن الاستقبال للأسير المحرر أصبح تهمة يضيفها جهاز المخابرات، وعندما تحدثت لضابط المخابرات أنني أبحث عن الاندماج في الحياة والزواج سخر مني، فهم لا يريدون للمحرر أن يعيش حياته الطبيعية من خلال الزواج أو العمل".

المحرر جعيدي أكد على أنه وقبل حريته بأسبوع تم نقله من سجن النقب إلى سجن مجدو؛ لمقابلة ضابط المخابرات في منطقتهم، إلا أن هذه المقابلة لم تكن كافية للضابط، وجاء ليمارس سطوته من خلال إشاعة جو من الرعب والخوف في كل من يقطن العمارة التي فيها شقة المحرر جعيدي.

المحرر جعيدي أكد على ضرورة توفير حماية للمحررين من هذه الانتهاكات والتي تشكل معضلة في حياتهم، والتي أصبحت ظاهرة عامة، فكل محرر يتم اقتحام منزله والتحقيق معه، أو نقله إلى المستوطنات القريبة .

المحرر بلال مسكاوي (32عاماً) الذي أفرج عنه الشهر الماضي بعد ثلاث سنوات من الأسر، يتحدث حول ذات القضية فيقول"ضابط المخابرات أحضر معه قوة لاقتحام المنزل، وقبل اقتحامهم للمنزل، تم تخريب المدخل الرئيسي، وفي داخل المنزل لم يتركوا شيئاً مكانه بصورة متعمدة".

يضيف مسكاوي: "سمعت من ضابط المخابرات ذات النبرة وأنا في التحقيق قبل صدور الحكم، فهم يعتبرون المحرر مشروع اعتقالٍ من جديد، فالمخابرات لا تريد للمحرر أن يلتقط أنفاسه، وتحاول إرسال رسالة له بهذه الطريقة بأنه في قبضة المخابرات".

يرى مسكاوي بأن المحرر يبقى متهماً، ويجب أن يستمر عقابه في حسابات جهاز المخابرات الصهيوني، وهذا العقاب خارج أسوار المحكمة العسكرية، هو عقاب صامت يحمل في طياته إرهاب منظم من جيشٍ لدولة تدعي الديمقراطية، فما ذنب من يسكن المنازل المقتحمة.

أما المحرر قسّام عبد الحافظ (25عاماً) من قلقيلية، يقول أيضاً " تحررت قبل شهرين تقريباً من اعتقالٍ استمر لمدة عام، إلا أن ضابط المخابرات لم يمهلنِ كثيراً حتى اقتحم منزل عائلتي، واستجوبني بطريقة استفزازية، وهددني بالاعتقال في أقرب وقت ممكن".

يضيف عبد الحافظ: " لا حماية لكل محرر في عرف ضابط المخابرات، ويتم الاعتقال بدون أدلة، في الوقت الذي يكون كل ما يريده المحرر هو أن يكون له دور في الحياة، إلا أن جهاز المخابرات لا يعيطه هذا الحق".

اترك تعليق :

بالأسماء / الاحتلال يعتقل 8 مواطنين من الضفة المحتلة

الاحتلال يشن حملة اعتقالات بالقدس المحتلة

الاحتلال يواصل التحقيق مع الأسيرة الكاتبة لمى خاطر منذ اعتقالها

نبذه عنا

مكتب إعلام الأسرى : مؤسسة إعلامية تعنى بأخبار وشؤون الأسرى في سجون الاحتلال ( صوت الأسير الفلسطيني إلى العالم )

التواصل السريع: 082822475 0599936852

جميع الحقوق محفوظة لموقع مكتب إعلام الاسرى © 2017