ليلة انتظار عصيبة لثلاث عائلات أسرى مقدسيين تنتهي بإصدار أحكام جائرة

25 يناير 2018 . الساعة : 10:49 . منذ 4 شهور

إعلام الأسرى 

بقلوبٍ محترقة، أمضت ثلاث عائلات مقدسية الليلة الماضية لحظات انتظارٍ قاتلة، لأحكامٍ أبلغهم المحامون أنها ستكون عالية، لحظات ترقبٍ وتخيلٍ لأجواء محكمة اليوم، وردود أفعال أبنائهم.

محمد أبو كف (22عاماً) وليد فراس الأطرش (21عاماً) علي صبرة (20عاماً) ثلاثة شبانٍ مقدسيين عقدت محكمة القدس صباح اليوم الخميس جلسة أخيرة للنظر في قضيتهم، بعد تلفيق تهمة ضلوعهم بحادث سير تعرض له مستوطن قبل سنوات، وتوفي على إثره.

قبل الحكم

عائلاتهم استغاثت بالجميع في وقتٍ سابق، بالجهات المختصة وبمن يطالبون بحقوق الأسرى، مؤكدين على أن أبناءهم لم يرتكبوا أي شيء، وأن ما حدث مع المستوطن ما هو إلا حادث سير، توفي فيه نتيجة تعرضه لجلطة دماغية استباقية، وتم تلفيق تهمة تسببهم في قتله فيما بعد.

سنتين وبضعة أشهر وعائلات الأطرش وصبرة وأبو كف يرتادون المحاكم، يستمعون لنيابة تطالب بقتل أحلام أبنائهم، وتأجيل أحكام كثيرة على أمل أن يتم تخفيف الحكم النهائي الصادر بحقهم.

أمهات الأسرى الثلاثة أمضين ليلتهن في حيرة كبيرة، وعلى أعصابهن، فتارة يعزين أنفسهن بأن الحكم سيكون خفيفاً، وتارة بأن التهم ستسقط عنهم، كما أكدت هنادي داود، والدة الأسير علي صبرة.

قضية الأسرى الثلاثة سبقها إصدار أحكام تعسفية بحق شابين مقدسيين آخرين يتهمهم الاحتلال ذات التهمة، ويشتركان مع الأسرى الثلاثة في ذات القضية، والأحكام التعسفية الصادرة بحقهم لا تخفف عن قلوب العائلة أبداً.

العائلات الثلاثة توقعوا إصدار أحكام تعسفية بحق أبنائهم لأن الشابين الأسيرين المشتركان في ذات قضية أبنائهم، قد صدر بحقهما مسبقاً أحكام تعسفية صادمة وهما الشاب عبد دويات (22عاماً) وقد صدر بحقه حكم يقضي بالسجن مدة 16عاماً، والشاب محمد جهاد طويل (19عاماً) وقد صدر بحقه حكم بالسجن مدة تسع سنوات.

صدمة الحكم

عائلات الأسرى الثلاثة انتظرت طويلاً لإصدار حكم نهائي بحق أبنائها، فسنتان ونصف من المحاكم المؤجلة والتنقل القاتل عبر البوسطة تكفي للأسرى ولذويهم، وأكثر ما يقتلهم جميعاً هو أنه لم يكن لهم يد في حادث السير الذي حصل مع المستوطن، بل تصادف وجودهم في مكان لم يكن يجب أن يتواجدوا فيه آنذاك.

صباح اليوم وتمام الساعة التاسعة والنصف، أصدرت محكمة الاحتلال في القدس حكماً نهائياً بحق الأسرى الثلاثة محمد وعلي ووليد، يقضي بالسجن لأحكام خيالية كما تخوفت عائلاتهم.

الأسير وليد الأطرش سيقضي حكماً بالسجن مدة 13 عاماً ونصف، إضافة لغرامة بقيمة 50 ألف شيقل، وسيقضي الأسير محمد أبو كف حكماً بالسجن مدة 15 عاماً إضافة لغرامة مالية بقيمة 50 ألف شيقل، في حين سيقضي الأسير علي صبرة حكماً بالسجن مدة 9 سنوات، إضافة على 25 ألف شيقل غرامة.

والد الأسير وليد الأطرش، بقلبٍ مرهق وبعد أن قضى سنتان وأربعة أشهر متردداً على المحاكم أكد على أن نجله لم يكن متواجداً في مكان حدوث حادث المستوطن، وكذلك الشبان الثلاثة كانوا على مسافة بعيدة من الحادث.

محاكم الاحتلال الصورية وحسب تأكيد ذوي الأسرى الثلاثة لعبت مسرحية بحق أعمارهم، فقد أكدت عائلة المستوطن التي كانت تستقل السيارة معه في وقت الحادث بأنه تعرض لجلطة دماغية ما ينفي الادعاء المقدم بحق الشبان الثلاثة، غير أن النيابة لعبت دورها، وتم إصدار الأحكام التعسفية بحقهم.

وما ينفي هذا الادعاء كذلك، أن اعتقال الأسير علي صبرة تم أثناء تواجده في الحبس المنزلي مدة 10 شهور، وكان سبب اعتقاله هو خرق شروط الحبس المنزلي حيث أكدت والدته أنها اضطرت لنقله إلى المستشفى بسبب معاناته من مرض القلب، ورغم ذلك تم إدخاله في قضية قتل المستوطن وإصدار حكم آخر بحقه.

الليلة الماضية مرت ثقيلة على قلب أم علي صبرة وقلب أهالي الأسرى الآخرين محمد ووليد، غير أن الليالي القادمة ستكون أثقل عليهم، لأن الاحتلال يعتقل أبنائهم بتهمٍ ملفقة، وأعمارهم ستضيع في السجون قهراً، ما لم يحرك أحدٌ ساكناً لأجلهم.

محمد وليد وعلي وعبد وطويل هم جملة من شبان القدس الذين يصوب الاحتلال قناصته اتجاههم، فمحاكم الاحتلال تتعمد إصدار أحكام جائرة بحق الأسرى المقدسيين بشكل خاص، وغرامات مالية غير معقولة، وذلك لتطبيق سياسة الردع على سكان المدينة، كي لا يقوموا بأعمال من شأنها تهديد أمن الاحتلال.

اترك تعليق :

الاحتلال يفرج عن طاقم إذاعة السنابل بعد 21 شهراً في الأسر

الأسير إباء البرغوثي يعلق إضرابه المفتوح عن الطعام

الاحتلال يعتقل 4 مواطنين من الضفة المحتلة فجر اليوم

نبذه عنا

مكتب إعلام الأسرى : مؤسسة إعلامية تعنى بأخبار وشؤون الأسرى في سجون الاحتلال ( صوت الأسير الفلسطيني إلى العالم )

التواصل السريع: 082822475 0599936852

جميع الحقوق محفوظة لموقع مكتب إعلام الاسرى © 2017