الأسير محمد داود :31 عاماً من العذاب والقهر يشتد ألمها على العائلة في كل ذكرى

9 يناير 2018 . الساعة : 06:53 . منذ 6 شهور

إعلام الأسرى 

لم يعد التفاؤل يسكن قلب شقيق الأسير محمد داود، وائل داود، حين تحدث هذه المرة عن شقيقه الأسير، الذي يعتبر أقدم أسير في محافظة قلقيلية، والذي طوى عامه الثلاثين في سجون الاحتلال ودخل العام 31 في الثامن من شهر كانون أول الماضي.

يقول وائل في لقاءٍ خاص مع مكتب إعلام الأسرى، مع بداية العام 2018" لقد مرت علينا محطات كنا متأكدين من تحرره فيها، أهمها التي كانت مع قدامى الأسرى بين السلطة الفلسطينية والجانب الإسرائيلي، حين تم الإفراج عن ثلاث دفعات، والدفعة الرابعة التي كان من ضمنها شقيقي تم تعطيلها من الجانب الإسرائيلي، وتم ربطها بقضايا سياسية من قبل الاحتلال في حينها".

يضيف داود" مع دخول شقيقي الأسير محمد داود، أبو غازي، عامه ال31 ومع بداية العام 2018، كانت فاتورة الضريبة غالية جداً، فقد فقد والديه وهو داخل الأسر، ووالدتي توفيت في يوم الزيارة، وكانت هذه الحادثة قاسية علينا وعليه، كما أن الهرم تسلل إلى كل جسده، فلم تعد أسنانه موجودة، والشيب اشتعل في رأسه، فالسجون هي مدافن للأحياء".

بانتكاسة شعورية ونفسية وغضب من طريقة التعامل مع ملف الأسرى، يتابع وائل حديثه قائلاً" الاحتلال يحرم العائلة جميعها من حق زيارته، ويسمح لنا بزيارة واحدة في العام رغم الحظر الأمني كما يقولون، وعندما توجهت للصليب الأحمر في مدينة نابلس، لقد أخبرونا أنهم يقدمون البيانات للجانب الإسرائيلي لإصدار تصاريح لنا، ولكن لا رد بهذا الخصوص حتى الآن".

ترى عائلة الأسير داود بأن حرمانهم من حق الزيارة يشكل عذاباً لهم وله، ويرون فيه عقاباً جماعياً يعتبر جريمة بحق عائلات الأسرى، فالاحتلال هدم منزلهم بعد تنفيذ الأسير داود العملية، وتم تشريد العائلة في الانتفاضة الأولى عام 1987، واليوم يحرمهم الاحتلال من زيارته، ويعاقبه بالتنقل المستمر إلى سجون متعددة، وآخر عملية نقل كانت له إلى سجن هداريم، حيث العزل الجماعي للأسرى المتواجدين فيه.

يصف شقيق الأسير داود الحالة النفسية لشقيقه في آخر زيارة فيقول"كانت الحالة النفسية له حتى شهر أيلول الماضي متفائلة من حدوث انطلاقة في قضية الأسرى وخصوصاً القدامى، إلا أنه ومع تصاعد الأحداث في المنطقة، ومع قرار ترامب الأخير الذي شكل صدمة للجميع انخفض منسوب التفاؤل، فالأحداث السياسية في المنطقة غطت على قضية الأسرى ومعاناتهم، والاحتلال يستغل هذه الأوضاع بالتغول تجاه الأسرى وفرض عقوبات عليهم".

يضيف داود " الأمل لدى قدامى الأسرى يكمن في عملية تبادل مشرقة بين المقاومة ودولة الاحتلال، فلا مجال لحسن النوايا، فالأوضاع السياسية ساخنة والاحتلال أدار ظهره لأية اتفاقيات كانت موقعة، لذا فحياة الأسرى وخصوصاً من أمضى في الأسر ثلاثة عقود، مرهونة بما لدى المقاومة الفلسطينية من كنز يجبر الاحتلال على التبادل".

يشير شقيق الأسير داود إلى أن من يطالب بإعدام الأسرى، ويطرح ذلك للتصويت في الكنيست، لا يمكن أن يفرج عن أسير في صفقة تبادل ضمن اتفاق سياسي، فالاحتلال لا يقوم بالإفراج عن أصحاب الملفات الثقيلة إلا من خلال صفقة تبادل مع مقاومة لديها أسرى من جنود الاحتلال.

ولفت داود إلى قضية مهمة وهي السماح لوالدة جندي أسير احتلالي بالتحدث من على منصة الأمم المتحدة؛ للحديث عن ابنها الذي كان يهاجم ويقتل الفلسطينيين في رفح، في حين من الواجب أن يكون لدى عائلات الأسرى منصة للتحدث عن أسراهم، وكيف تتم معاملتهم في مدافن الأحياء، فشقيقي محمد يدخل عامه ال31، وقد خسر عمره وصحته ووالديه والفاتورة مستمرة.

كلمات مفتاحية:
اترك تعليق :

الاحتلال يعتقل 16 مواطناً من الضفة المحتلة فجر اليوم

3 أسرى إداريين يواصلون إضرابهم وآخران يعلقانه بعد وعود الاحتلال

السرقات المالية خلال المداهمات .. جرائم حرب يمارسها جيش الاحتلال

نبذه عنا

مكتب إعلام الأسرى : مؤسسة إعلامية تعنى بأخبار وشؤون الأسرى في سجون الاحتلال ( صوت الأسير الفلسطيني إلى العالم )

التواصل السريع: 082822475 0599936852

جميع الحقوق محفوظة لموقع مكتب إعلام الاسرى © 2017