الأسير داود عدوان "يصارع" الإداري بأمعائه

4 يناير 2018 . الساعة : 11:16 . منذ 3 شهور

إعلام الأسرى 

قبّل جبين أطفاله الثلاثة وتمنى لهم ليلة سعيدة قبل أن يخلد إلى النوم، كان ما زال يتنعم بنسائم الحرية التي فقدها لأكثر من عامين ويستذكر إخوانه الأسرى الذين يلتهمهم البرد وتلفحهم عواصف الصقيع .

لم يكد يغمض عينيه وهو يردد دعاء الفرج والحرية للمعتقلين حتى أيقظته طرقات شديدة على باب شقته السكنية الصغيرة، تفاجأ بأعداد كبيرة من الجنود تقتحم البيت الوادع وتبدد السكون وتروع الأطفال النائمين، ثم تتلقفه وتختطفه من بينهم وعيونهم ترقب مسلسلا جديدا من الحرمان.

تلك أجزاء من حكاية الأسير داود عدوان (34 عاما) من بلدة العيزرية شرق القدس المحتلة، واحد من الأسرى الذين رفضوا ظلم الاعتقال الإداري فبدأ معركة الإضراب عن الطعام طلبا للحرية منذ أكثر من 12 يوماً.

الوالدة الصابرة التي استقبلت نجلها في شهر كانون الثاني من العام الماضي محررا بعد 27 شهراً من الاعتقال تذرف الدموع الآن كلما سألها أحد عن نجلها الذي أعيد اعتقاله في الرابع من كانون الأول الماضي، علما أنه اعتقل أكثر من ست مرات أمضى خلالها ما يقارب ثلاثة أعوام ونصف في السجون الصهيونية.

تقول لـ مكتب إعلام الأسرى بصوت خافت تخترقه الدموع:" لم أصدق حين هاتفتني زوجته أنهم أعادوا اعتقاله، استيقظت مرتعبة وظننت أنها تهاتفني لمرض أحد الأطفال أو لكنها أخبرتني أن الجنود اقتحموا المنزل واعتقلوا داود الذي لم يكمل عاماً بعد خارج الأسر".

وبينما كان الجنود ينقلون الأسير إلى معسكراتهم كان أطفاله يتساءلون عن مصيره ويلاحقون الأسئلة إلى والدتهم حول المدة التي سيمكثها في السجن هذه المرة.

وتبين الوالدة أم محمد بأن أحفادها الثلاثة الذين لا يتجاوز أكبرهم ستة أعوام من العمر تغيرت أحوالهم بالكامل بعد الإفراج عن والدهم، حيث باتوا يشعرون بالسعادة والطمأنينة، وأن أصغرهم كان جنينا في أحشاء والدته حين تم اعتقال والده في المرة السابقة، بينما هي الآن حامل بجنين آخر في شهرها الثاني ولا تدري إن كان سيرى نور الحياة في وجود والده أو غيابه.

وتضيف:" منذ اعتقاله في الشهر الماضي ونحن بلا حياة وبلا طعم للحياة، أستذكر حين تم الإفراج عنه قبل أقل من عام والفرحة التي غمرتنا وقتها ولكننا الآن في حالٍ معاكس تماما، ومع وصول خبر إضرابه عن الطعام بات القلق يداهمنا في كل لحظة".

معركة الإضراب

كالعادة ودون أي تهمة أو محاكمة قام الاحتلال بتحويل الأسير داود للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر، ولكن هذا الأمر قابله الأسير بإعلان إضرابه المفتوح عن الطعام رفضا للاعتقال الجائر الذي يبدد اعمار الأسرى خلف القضبان دون تهم.

ولا تخفي الوالدة قلقها الشديد على نجلها؛ فتقول إنها تقريبا لا تذوق طعم النوم ولا تميز الطعام عن غيره في ظل إضراب داود، فالقلق والتوتر حالتان دائمتان لديها.
وتقول:" لا أستطيع منع نفسي من البكاء، كيف لي أن أذوق الطعام ونجلي جائع وكيف لي أن أعيش لحظات الحياة وأنا أعلم أنه يعاني؟!".

منذ أن أعلن إضرابه المفتوح نقله الاحتلال إلى عزل سجن "عوفر" غرب رام الله، ما زال إلى الآن في العزل الانفرادي يواصل إضرابه الرافض لإعادة اعتقاله ولاعتقال إداري جائر قد يستمر لسنوات ويتجدد كل بضعة أشهر، بينما لم توجه له أي تهمة سوى أنه فلسطيني كان أسيراً في سجون الظلم.

كلمات مفتاحية:
اترك تعليق :

الاحتلال يعتقل 5 مواطنين من الضفة المحتلة 

مقاطعة المحاكم الإدارية مستمرة ومخابرات الاحتلال تعتزم اللقاء بممثلي الأسرى الإداريين

عمر حجة: طفلٌ يحتفل بذكرى ميلاده تزامناً مع ذكرى اعتقال والده الأسير 

نبذه عنا

مكتب إعلام الأسرى : مؤسسة إعلامية تعنى بأخبار وشؤون الأسرى في سجون الاحتلال ( صوت الأسير الفلسطيني إلى العالم )

التواصل السريع: 082822475 0599936852

جميع الحقوق محفوظة لموقع مكتب إعلام الاسرى © 2017