قانون إعدام الأسرى.. هل يمرّ ؟!

4 يناير 2018 . الساعة : 06:51 . منذ 10 شهور

إعلام الأسرى 

رغم أن منفذي العمليات الفدائية من أبناء الشعب الفلسطيني المقهور ينشدون شهادة في سبيل الله إلا أن محاولة الاحتلال إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ينطوي على خطورة كبيرة تضع آلاف علامات الاستفهام أمام المجتمع الدولي بمؤسساته المختلفة التي تحاول أن تظهر اهتمامها بحقوق الإنسان.

ويحمل القانون الذي صادق عليه "الكنيست" الصهيوني بالقراءة التمهيدية الأولى مساء الأربعاء أسئلة كثيرة حول إمكانية تمريره حقاً ومدى تأثيره على عائلات الأسرى الفلسطينيين التي تنتظر يوم الفرح الأكبر بتحرير أبنائها على يد المقاومة.
"الأعمار بيد الله.. ولكن!"

لا تنكر أم عبد الله زوجة الأسير القائد في كتائب القسام عباس السيد أحد أبرز قيادات الحركة الأسيرة أنها تفاجأت بخبر الموافقة على القانون بالقراءة الأولى.

وتقول لـ مكتب إعلام الأسرى إن الأعمار بيد الله وهو وحده الذي يحدد انتهاء الآجال ولكن القرار يحمل خطورة كبيرة لن تمس الأسرى فحسب وإنما الفلسطينيين بشكل عام، بيد أن إقرار القانون قد يؤدي إلى نتائج سلبية على الكيان الصهيوني أكثر من النتائج الإيجابية التي يرجوها.

وتوضح زوجة الأسير الذي يقضي حكما بالسجن المؤبد 35 مرة و100 عام والمعتقل منذ عام 2002 أن أحد قضاة الاحتلال وخلال جلسة محاكمة لعضو في خلية السيد أخبر العائلات بأنه كان من المفترض تطبيق حكم الإعدام على أفراد الخلية ولكن القانون لا يسمح بذلك، مبينة بأنه حتى لو تم إقرار القانون فلن يكون من السهل تنفيذه.

وتطالب السيد المؤسسات الدولية والحقوقية بأن يكون لها دور وكلمة في هذه القضية على كل الأوجه إضافة إلى السلطة الفلسطينية التي يجب أن يكون لها موقف واضح، لافتة إلى أن هناك مئات الأسرى الذين نفذوا عمليات فدائية فهل سيتم تطبيق القرار عليهم.

وتختتم حديثها بالقول:" كلنا أمل بالله أولا ثم بمقاومتنا أن تحرر الأسرى وتعيدهم إلى عائلاتهم رغم كل ما يكيده الاحتلال لهم".

من الصعب تطبيقه

المراقبون والمحللون لم يخفوا تخوفهم من إقرار القانون في أروقة الكنيست الصهيوني، ولكنهم في الوقت ذاته استبعدوا أن يتم تطبيقه على الأسرى الفلسطينيين.

ويرى الخبير في الشؤون الصهيونية عصمت منصور بأن ما حدث شيء خطير بالفعل ولكن حتى لو تم تمرير القانون فإنه من الصعب تطبيقه على الأرض لأنه سيواجه عقبات عدة أبرزها جهاز الأمن الداخلي "الشاباك" الذي حذر من خطورة القانون على أمن الكيان.

ويقول منصور لـ مكتب إعلام الأسرى إن القانون موجود بالفعل في المحاكم العسكرية الصهيونية ولكنه كان يتطلب عدة شروط لتنفيذه مثل أن توافق عليه النيابة العسكرية وأن يكون هناك إجماع من هيئة القضاة، ولكن وزير الحرب الصهيوني أفيغدور ليبرمان وضع شرطا لدخول الائتلاف الحكومي الحالي وهو أن تقرر هيئة القضاة أي قانون دون إجماع.

ولا يستبعد منصور أن يتم إقرار القانون نظرا للائتلاف المتطرف الذي وصفه بالمجنون، ولكنه سيكون صعب التنفيذ على أرض الواقع بسبب المعارضة الكبيرة التي يلقاها من قبل الهيئات القضائية، بينما سيتستخدمه ليبرمان في اعتباره إنجازا تاريخيا له.

ويضيف:" الأمن الصهيوني كذلك يعتبر أن القرار ستكون له نتائج عكسية مثل فقدان الردع، فيعتبر الفدائي أنه شهيد على كلا الجهتين ولن يوقفه مثل هذا القرار، هذا بحسب تقديرات الأمن، كما أن الاحتلال يخشى على صورته التي يراها ديمقراطية بين دول العالم وفي تنفيذ هذا القانون هناك مجازفة كبيرة على هذا الجانب".

كلمات مفتاحية:
اترك تعليق :

عميد أسرى القدس الأسير سمير أبو نعمة يدخل عامه ال33 في الأسر

ذكرى صفقة وفاء الأحرار: يومٌ في ذاكرة المقدسيين عانق فيه 46 أسيراً الحرية

الاحتلال يعتقل 13 مواطناً من الضفة والقدس

نبذه عنا

مكتب إعلام الأسرى : مؤسسة إعلامية تعنى بأخبار وشؤون الأسرى في سجون الاحتلال ( صوت الأسير الفلسطيني إلى العالم )

التواصل السريع: 082822475 0599936852

جميع الحقوق محفوظة لموقع مكتب إعلام الاسرى © 2017