المحرر رائد الأشقر: 15عاماً من الأسر اختزلت رحلةً طويلة من الحرمان ومقارعة السجان

7 ديسمبر 2017 . الساعة : 08:39 . منذ 5 أيام

إعلام الأسرى 

من سجن هداريم، كانت محطة الإفراج عن الأسير المهندس رائد الأشقر (39عاماً) من جنوب مدينة قلقيلية، وذلك بعد قضاء 15 عاماً داخل سجون الاحتلال، المحرر المهندس رائد الأشقر أصر على أن يكون حديثه الأولي لمكتب إعلام الأسرى عن ملف المصالحة، وتحدث ببراءة وطنية قائلاً"الأسرى يصرون على مواصلة المصالحة وتجاوز كل العقبات التي تعترضها وضرورة الابتعاد عن المناكفات الإعلامية بين حركتي حماس وفتح".

يرى المحرر رائد الأشقر أن الضرورة الوطنية تشير إلى أن المصالحة تشكل رافعة للكل الفلسطيني، فالاحتلال هو المستفيد الأول والرئيسي من تعطيل المصالحة، وكل الملفات يتم نقاشها ويجب أن يكون هناك تنازل حقيقي من كلا الطرفين حتى تكون هناك مصالحة حقيقية.

لا تعني المصالحة من وجهة نظر المحرر الأشقر أن يندمج كل طرفٍ بالآخر فالاختلاف هو من أسباب استمرار الحياة، أما الخلاف والاقتتال فهو المصيبة، ويجب أن يكون هناك تعايش بين البرامج السياسية، فالشعب الفلسطيني منذ نضاله القديم، معتاد على اختلاف الآراء والبرامج.

يضيف المحرر رائد الأشقر لمكتب إعلام الأسرى"كانت محطة الإفراج من سجن هداريم حيث قيادة الحركة الأسيرة، ومن ضمنهم القيادي مروان البرغوثي، والذي أكد في حديثه عن المصالحة قائلاً لنا جميعاً"يجب أن تنجز المصالحة حتى يكون هناك مواجهة لمخططات الاحتلال الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية".

حياة الأسر

وعن لحظة اعتقاله قال الأشقر"كنت طالباً في جامعة النجاح، أدرس تخصص الهندسة المعمارية، وخلال انتفاضة الأقصى الثانية كانت قوات الاحتلال تلاحقني، وبعد عام من المطاردة اعتقلت بالقرب من الجامعة من قبل قوات خاصة، وصدر بحقي حكمٌ قاسٍ لم أتوقعه، ولم أتوقع أنني سأمضي الخمسة عشر عاماً، إلا أن الاحتلال أقام السجون حتى تكون مقابرَ للأسرى الفلسطينيين، ليمضوا فيها سنوات طويلة في ظروف قاسية، فهي مدافن الأحياء بامتياز".

تحدث المحرر الأشقر أيضاً عن نظام البوسطة المتبع في حياة الأسرى من قبل مصلحة السجون وقال"نظام البوسطة أكثر المفاصل إيلاماً في حياة الأسير طوال قترة أسره سواء من خلال الانتقال إلى المحاكم أو إلى السجون، فهي أقفاص الموت المتحركة، وفي إضراب الكرامة الأخير تم الحديث عن ضرورة تحسين شروط النقل في البوسطة ومعاملة قوات النحشون، وستقوم مصلحة السجون بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه ولكن بدون ضجة إعلامي".

وعن إضراب الكرامة الذي شرع به الأسرى في يوم الأسير الفلسطيني في السابع عشر من نيسان الماضي قال الأشقر"هذا الإضراب اجتمعت عليه كل قوى الدولة العبرية لإفشاله؛ لأنه أعاد للحركة الأسيرة نواتها الصلبة وهيبتها، ومن نتائجه التي صدمت قادة السجون وجود قرار لدى الحركة الأسيرة بالوقوف أمام مصلحة السجون، ذراع دولة الاحتلال في قمع الأسرى".

المحرر الأشقر أكد على أن الاحتلال حاول بكل الوسائل إفشال الإضراب إلا أنه فشل، وفي لقاءات متعددة بين قادة مصلحة السجون و قيادة الإضراب، تم التعهد من قبل مصلحة السجون بتنفيذ كل المطالب، بشرط التدرج بها وليس دفعة واحدة؛ خوفاً من رأي الشارع الإسرائيلي العام، الذي يطالب بتشديد القبضة على الأسرى وعدم منحهم أية تسهيلات.

حق التعليم

المحرر الأشقر تحدث عن حرمانه من الدراسة بسبب الاعتقال وإجراءات مصلحة السجون قائلاً"سياسة التجهيل من أهم وسائل مصلحة السجون في معاقبة الأسرى، فأنا التحقت بجامعة النجاح، ونتيجة الاعتقال حرمت من مواصلة التعليم، وفي داخل السجن حرمت مع بقية الأسرى من مواصلة التعليم في الجامعة العبرية، بعد سن قانون شاليط، وقبل تحرري بعام تقريباً حاولت الالتحاق بجامعة القدس في أبو ديس".

يشيف الأشقر" كان هناك شرط من قبل الجامعة أن يكون الأسير في سجن هداريم؛ حيث أن الأسير القيادي مروان البرغوثي هو المشرف على منهاج الدراسة وهو المعتمد من قبل الجامعة، وعندما كنت أطلب الانتقال إلى هداريم كان يتم النقل إلى سجن آخر، وقبل التحرر بشهر واحد نقلت إلى سجن هداريم، والذي هو بمثابة أكاديمية علمية، فالأسرى بداخله يعكفون على الدراسة الجامعية، وهناك كوادر علمية تشرف عليهم، وتعتمد من قبل جامعة أبو ديس، وسيكون في شهر حزيران القادم تخريج أكثر من ثلاثين أسيراً يحملون شهادة الماجستير".

الأعياد والأسر

وتحدث المحرر رائد الأشقر عن محطة الأعياد في الأسر وكيفية تقبل الأسير لها قائلاً"السعادة قرار، ونحن كأسرى قضية سياسية أخذنا على عاتقنا قرار بمعايشة العيد بفرح وسرور وتناسي الآلام والوجع وألم الفراق، لذا كان قرارانا في كل عيد صناعة السعادة، فنحن لا نستسلم للسجن والسجان".

يضيف"هناك أهداف متناقضة فمصلحة السجون تريد ضرب الروح النضالية والصمود والثبات لدى الأسرى، والأسرى يصرون على تجسيد قوة الإرادة والثبات، لذا فالصراع قائم والغلبة لصاحب الهمة والإرادة".

قبل الإفراج عنه بأيام عاش الأسير الأشقر لحظات انتظار صعبة وتصور كيف ستكون لحظات الإفراج، وتفاجئ المحرر الأشقر بأنه لم يتعرف على عدد من المهنئين، ووصف تلك اللحظة بالمحرجة، فكثيرون منهم تغيرت ملامحهم بعد هذه السنوات الطويلة.

كلمات مفتاحية:
اترك تعليق :

اعتقال الأطفال في المواجهات .. نهج احتلالي أسود

بالأسماء / الاحتلال يعتقل 14 مواطناً من الضفة والقدس 

إعلام الأسرى: الاحتلال اعتقل أكثر من 324 ألف فلسطينياً منذ الانتفاضة الأولى

نبذه عنا

مكتب إعلام الأسرى : مؤسسة إعلامية تعنى بأخبار وشؤون الأسرى في سجون الاحتلال ( صوت الأسير الفلسطيني إلى العالم )

التواصل السريع: 082822475 0599936852

جميع الحقوق محفوظة لموقع مكتب إعلام الاسرى © 2017