أم درويش: زوجة شهيدٍ وأمٌ لثلاثة أسرى تقضي حياتها بين أكوام الذكريات

6 ديسمبر 2017 . الساعة : 10:49 . منذ 6 أيام

إعلام الأسرى 

في ركنٍ من هذا العالم، في حي النقار، غرب مدينة قلقيلية، يستهدف الاحتلال ما تبقى من عائلة الشهيد مصطفى نوفل، الذي ارتقى إلى العلا عام 2001، بعدما اغتاله الاحتلال داخل منزله، ينتقم من أولاده بالاعتقال.

أم درويش والدة الأسرى الثلاثة الذين تغيبهم مدافن الأحياء، عن المنزل، محمد، عز الدين، درويش، تحدثت لمكتب إعلام الأسرى حول طبيعة الانتظار الذي تعيشه، وأكدت بأنها لا تزال تعيش حالة ذهولٍ من هول المصيبة، فابنها البكر درويش رزق بطفلته قبل أسبوعين فقط، والمنزل لا يحوي ظل رجلٍ واحد.

لا تزال أم دروييش تتذكر كيف اقتحم جنود الاحتلال منزلها، ورفضت آنذاك 
اعتقالهم لابنها البكر درويش، وبدأت تصرخ لعل صراخها ينفع مع الجنود، لكن قلوبهم كانت كالحجر بل أشد قسوة .

تقول أم درويش لمكتب إعلام الأسرى" قبل شهر اعتقل الاحتلال اثنين من أبنائي وهم محمد(19عاماً) وعز الدين (20عاماً)، وقبل يومين جاء واعتقل الابن الثالث، وهو درويش(22عاماً) ولم يبق لي من الأبناء الذكور أحد، وهم الآن جميعاً داخل الأسر".

تضيف أم درويش"هذا هو الاحتلال، استهدف زوجي برصاص القتل في عام 2001م، عندما حاول الخروج من المنزل تفادياً لاقتحامٍ مفاجئ، واغتالوه بدمٍ بارد، أمام أولاده الصغار الذين اعتقلوهم في الآونة الأخيرة، ليكملوا مشوار الإرهاب في حياتنا".

يتواجد أولاد أم درويش في مركز تحقيق الجلمة، ولم تنطق محكمة الاحتلال بأحكام فعلية بحقهم بعد، توضح أم درويش"نحن نتوقع من الاحتلال كل شيء، فهو دائماً يقوم بعقاب عائلات الشهداء والانتقام منهم".

تشير أم درويش إلى أن اعتقال جميع الأبناء يترك فراغاً في حياة العائلة، وله أثرٌ نفسي لكل من يسكن المنزل، فاقتحاماتهم المتتالية، وهم مدججين بالسلاح لها تداعيات خطيرة، ومع ذلك نحن نعتبر اعتقالاتهم ضمن المنظم الذي تمارسه دولة تدعي الديمقراطية، ومن الواجب أن تقوم جمعيات حقوق الإنسان بتوثيق هذه الجرائم.

ترى أم درويش بأن اعتقال كافة الذكور لأسرة شهيد هو بمثابة توجيه ضربة مؤلمة لمن تبقى من العائلة، وهي جريمة حرب بكل ما تعنيه الكلمة، فجرائم حرب الاحتلال بحق عائلات الأسرى صامتة، إلا أنها حرب قاسية تدفع ثمنها يومياً العديد من العائلات الفلسطينية، التي تتعرض للاقتحام والتخريب للمنازل، ثم اعتقال الأبناء بصورة همجية ووحشية ".

تختم أم درويش التي واصلت تعليمها الجامعي بعد استشهاد زوجها حديثها لمكتب إعلام الأسرى بالقول"عندما أتحدث عن معاناتي، من خلال اعتقال جميع الأبناء، أفعل ذلك من أجل توجيه رسالة لكل الجهات المعنية داخلياً وإقليمياً حتى يكون هناك ملاحقة لقادة هذه الدولة التي ترتكب الفظائع والجرائم اليومية بحق الشعب الفلسطيني، بذريعة شماعة الأمن المزعومة".

كلمات مفتاحية:
اترك تعليق :

اعتقال الأطفال في المواجهات .. نهج احتلالي أسود

بالأسماء / الاحتلال يعتقل 14 مواطناً من الضفة والقدس 

إعلام الأسرى: الاحتلال اعتقل أكثر من 324 ألف فلسطينياً منذ الانتفاضة الأولى

نبذه عنا

مكتب إعلام الأسرى : مؤسسة إعلامية تعنى بأخبار وشؤون الأسرى في سجون الاحتلال ( صوت الأسير الفلسطيني إلى العالم )

التواصل السريع: 082822475 0599936852

جميع الحقوق محفوظة لموقع مكتب إعلام الاسرى © 2017