الحقوق لا تسقط بالتقادم .. ذكرى وعد بلفور بعيون الأسرى في سجون الاحتلال

2 نوفمبر 2017 . الساعة : 10:00 . منذ 3 أسابيع

إعلام الأسرى 

تحل الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم والذي صدر في الثاني من شهر تشرين الثاني، لعام 1917، ولا يزال الشعب الفلسطيني يتجرع الوعود الكاذبة والمعاناة والانتهاكات اليومية.

من أصل (27) منشأة عسكرية اعتقالية، يعتبر سجن النقب الصحراوي أحد أكبر سجون الاحتلال، ويتواجد فيه أكثر من 2000 أسير، يقاسون مختلف الأحكام الفعلية، وقد أكدوا لمكتب إعلام الأسرى أن وعد بلفور لا يلغي حق الفلسطينيين في وطنهم، فهم أصحاب الأرض مهما طال الزمن أو قصر.

لا تنازل

الأسير الإداري محمد، أمضى في اعتقالاتٍ سابقة له، خمس سنوات، يقول"أنا وزملائي الأسرى الإداريين، نعتبر من آثار وعد بلفور المشؤوم، فقرار الاعتقال الإداري يستند إليه الاحتلال في محاكمه إلى قانون بريطاني صدر إبان الانتداب البريطاني على فلسطين.

يبيّن الأسير محمد"من أعطى اليهود وطناً قومياً في فلسطين على حساب الحق الفلسطيني، هو الانتداب البريطاني ووزير خارجية بريطانيا، لذا نحن كأسرى في الاعتقال الإداري نطالب بريطانيا بإلغاء القرار، ولن تسقط حقوقنا بالتقادم.

يوضح الأسير محمد أن الأسرى ومن خلال اللجنة الثقافية يعملون على التعريف بقرار بلفور العنصري والإرهابي والذي قتل شعباً من أجل جلب شعب آخر ليحل محله، فبريطانيا مارست الإرهاب العنصري والهمجي ضد الشعب الفلسطيني قبل مئة عام.

يرى الأسير الإداري محمد أن تعريف الأسرى لوعد بلفور أمر يثير تضايق مصلحة السجون، فهي تقوم بعقاب كل من يتطرق إلى الوعد في خطب الجمعة أو المواعظ بعد الصلوات ، وتعتبر الحديث عن وعد بلفور تحريض على أمنها وعلى وجودها.

مصلحة السجون تعمد إلى استدعاء الممثلين عن الأسرى كي لا يتطرقوا إلى وعد بلفور والحديث عنه فهم يعلمون علم اليقين أنهم أخذوا أرضاً، وطردوا شعباً ونهبوا خيرات البلاد وشردوا العباد.

عدم الاعتراف

الأسير المقدسي أحمد يقول بدروه لمكتب إعلام الأسرى"نحن كأسرى مقدسيين نعتبر وعد بلفور وعداً كان الهدف منه القدس قبل فلسطين، فالاحتلال بعد أن أقام دولته كانت النكبة والنكسة والسيطرة على القدس وتهويدها، فما نشاهده من سطوة وقبضة حديدية في القدس، هو من آثار وعد بلفور".

يضيف الأسير أحمد"نحن كأسرى مقدسيين، وعموم الحركة الأسيرة، دخلنا السجن وصدرت بحقنا أحكامٌ عاليةٌ؛ لأننا نرفض الواقع الذي ساهم وعد بلفور في صياغته على حساب حقوقنا".

يرى الأسير صهيب من مدينة نابلس أن الفلسطينيون لا يعترفون بالوعد بالرغم من مرور مئة عام، وهذا بحد ذاته انجاز، فالكبار ورثوا الحقيقة التاريخية للأجيال القادمة.

يقول صهيب"كان جدي يحدثنا عن فلسطين التاريخية، وكيف أنهم طردوا منها بعد أن أعطى وزير خارجية بريطانيا وعداً لليهود بإقامة وطن قومي، وأنا اليوم في السجن في صحراء النقب، أنا وزملائي لا نعترف بالوعد، وهو بالنسبة لكل فلسطيني لا يساوي شيئاً، وموازين القوى لن تبقى كما هي".

الأسير نضال قال في حديثٍ لمكتب إعلام الأسرى" الأسرى يترجمون رفضهم لوعد بلفور، من خلال أعمالهم اليدوية، أو من خلال كتاباتهم المتنوعة سواء بالشعر أو النثر أو القصة والرواية، وهناك مسابقات تحدث في كثير من السجون لمعرفة أكثر الأعمال الفنية تعبيراً عن هذه المناسبة المشؤومة في تاريخ الشعب الفلسطيني، وهذا يعتبر توثيقاً لهذه المناسبة في نفوس الأسرى، ولمن ستخرج إليهم هذه الأعمال من الأهل بواسطة الزيارة أو عند محطة التحرر من الأسر".

يشير نضال إلى أن هذا التوثيق له بعد نفسي يتضمن أن الوطن الفلسطيني التاريخي مازال حاضراً في نفوس الأسرى وهم من نخب الشعب الفلسطيني المهمة، ولهم تأثير على محيطهم العائلي بشكل كبير جداً، لذا فنظرة الأسرى لهذا الوعد يحسب لها ألف حساب، وتنتقم مصلحة السجون من الأسرى مع حلول هذه الذكرى المؤلمة.

كلمات مفتاحية:
اترك تعليق :

أبو عصب: غرف رقم 4 في مركز المسكوبية أداة قمع عنصرية للمقدسيين

اعتقال سبعة مواطنين من الضفة المحتلة فجر اليوم واحتجاز مواطنة 

في يوم الطفل العالمي .. الاحتلال يواصل استهدافه الممنهج بحق الطفولة الفلسطينية

نبذه عنا

مكتب إعلام الأسرى : مؤسسة إعلامية تعنى بأخبار وشؤون الأسرى في سجون الاحتلال ( صوت الأسير الفلسطيني إلى العالم )

التواصل السريع: 082822475 0599936852

جميع الحقوق محفوظة لموقع مكتب إعلام الاسرى © 2017