الأسير ضياء الآغا ينهي ربع قرن في سجون الاحتلال

11 أكتوبر 2017 . الساعة : 06:14 . منذ 2 شهر

إعلام الأسرى 

حكايةٌ من نوعٍ فريد، حكايةٌ يتوقف عندها الزمن، لأنها تتعلق ببطلٍ لا يشق له غبار، بطلٌ ولد في زمنٍ عجزت فيه كل جيوش العرب على الوقوف في وجه الاحتلال الصهيوني، هو الأسير البطل ضياء زكريا شاكر الآغا (الفالوجى) من سكان مدينة خانيونس، أسيرٌ يختزل في ثنايا عقله حكايةً طويلةً مع الأسر، وهو الذي أنهى هذا اليوم ربع قرنٍ في سجون الاحتلال.

منذ كان صغيراً، تشرب الأسى والمرارة، فصنعتا منه ثائراً وعملاقاً، فقد تربى في أحضان المخيمات التي خرج منها الشهداء والأسرى وسار فى أزقة أحياء خانيونس التي تعتبر الأكثر فقراً، والأكثر عزةً وكرامة.

مكتب إعلام الأسرى يعرض نبذة عن حياة الأسير ضياء الآغا، والتي أفناها في النضال وداخل سجون الاحتلال؛ دفاعاً عن كرامة شعبه ووطنه.

نبذة عن حياته

في التاسع عشر من شهر نيسان لعام 1975 وفد الأسير ضياء الآغا إلى الحياة، ومنذ نعومة أظافره شارك في انتفاضة الحجارة، لم يكن عمره يتجاوز ال13 عاماً، آنذاك، حتى إذا بلغ ال16 ربيعاً التحق بصفوف المقاومة، فقد عمل ضمن قوات العاصفة التابعة لحركة فتح, وانخرط بالعمل العسكري وهو الشاب المقدام الجسور.

خلال وقتٍ لاحق نفذ الأسير ضياء الآغا عملية بطولية ضد مجمع مستوطنات غوش قطيف الجاثم على أرض خانيونس، وقد أدت العملية إلى مقتل مسؤول أمن المستوطنة الضابط إيماتس حاييم، وقد كان شارك الأخير في عملية اغتيال القادة الكبار، كمال ناصر، كمال عدوان، وأبو يوسف النجار.

بتاريخ10/10/1992، اعتقل الاحتلال الأسير الآغا، ونقله على الفور إلى مركز تحقيق عسقلان، وهناك مارست مخابرات الاحتلال بحقه أبشع أنواع التعذيب والضغط والتهديد، كما واستخدمت كل أشكال العقاب الجماعي بحق عائلته، وحرمته من رؤية ذويه لسنواتٍ عديدة.

مسيرة الأسر

عقب مرور عامين على توقيف الأسير الآغا أصدرت المحكمة العسكرية الصهيونية حكمها بحقه بالسجن الفعلي مدى الحياة، ولكنها لم تستطيع أن تزعزع إيمانه بقضيته، ويقينه بحتمية النصر وزوال السجن والسجان، فكان صابراً على الألم، مرابطاً عليه وهو يعيش على أمل الحرية في أي وقت.

لضياء شقيقٌ آخر كان أسيراً ونال حريته، وهو محمد، وقد اعتقل بتاريخ 2003، وحكم عليه الاحتلال بالسجن الفعلي مدة 12عاماً، وقد أمضاها كاملة داخل الأسر وتحرر من قيد السجان، وكانت لحظات صعبة على ضياء حين ودع شقيقه للحرية، بينما هو لا يزال خلف القضبان.

وقد تعرض الأسير الآغا إلى لحظات قاسية داخل الأسر كان أبرزها وفاة والده الحاج زكريا الآغا عام 2005، فقد كان خبر وفاته من أصعب اللحظات التي عاشها ضياء وشقيقه محمد قبل تحرره، فقد حُرما من إلقاء نظرة الوداع على جثمانه قبل مواراته الثرى.

الأسير الآغا كان يجب أن ينال حريته ضمن الدفعة الرابعة من صفقة إحياء المفاوضات مع السلطة نهاية العام 2013، غير أن الاحتلال وكعادته أخلف وعده بحق الأسير الآغا، وكان من بين 30 أسيراً جرى عرقلة الإفراج عنهم.

رغم كل شيء لا يزال الأسير الآغا على يقين بأن السجن لا يغلق على أحد، وأنه ومهما طالت السنوات لا محالة ستكسر قيوده ويعود إلى أحضان ذويه وأهله ليكمل مشوار عطائه.

كلمات مفتاحية:
اترك تعليق :

اعتقال الأطفال في المواجهات .. نهج احتلالي أسود

بالأسماء / الاحتلال يعتقل 14 مواطناً من الضفة والقدس 

إعلام الأسرى: الاحتلال اعتقل أكثر من 324 ألف فلسطينياً منذ الانتفاضة الأولى

نبذه عنا

مكتب إعلام الأسرى : مؤسسة إعلامية تعنى بأخبار وشؤون الأسرى في سجون الاحتلال ( صوت الأسير الفلسطيني إلى العالم )

التواصل السريع: 082822475 0599936852

جميع الحقوق محفوظة لموقع مكتب إعلام الاسرى © 2017