في بيت الأسير عزام أبو العدس

عدادٌ آخر في فلسطين على وشك أن يتوقف حاملاً معه مواكب من الفرح والحرية

2 أغسطس 2017 . الساعة : 10:45 . منذ 4 شهور

إعلام الأسرى 

سيتغير مشهد بيتها الذي غادرته منذ اعتقل زوجها، ستعود فرحةً إليه، إلى أحلامٍ أسسها كلاهما، واغتالها الاحتلال وسرق موعدها المثالي، سيتاح لطفلةٍ في هذا الوطن أن تتعرف لوالدٍ وفدت إلى الحياة هي، حين كان هو، يصارع كي يصنع لها الحياة، كي يعيد لوطنها كرامةً مستردة.

ستتوقف الطفلة عن اعتبار الهاتف المحمول والدها، لأن أمها كانت تشير إلى صوره المحفوظة عليه، وتخبرها عنه القصص، حتى إذا سألها أحدهم أين والدك، أشارت إلى الهاتف.

قبل يومين، تمردت الطفلة الصغيرة شام أبو العدس، التي تحسب والدتها عمرها بسنوات اعتقال والدها الأسير، رفعت شام الصغيرة جهاز والدتها المحمول الذي تخزن لها فيه صور والدها، وألقته أرضاً وكسرته.

شام الصغيرة لم تعد بحاجة لذلك الهاتف فقريباً سيخرج والدها حراً من الأسر بعد اعتقالٍ طال، وكثرت فيه المحاكم المؤجلة والزيارات ووعود الإفراج والحكم الفعلي، تقول أميمة صوالحة، زوجة الأسير عزام أبو العدس" 8أيام، 12ساعة، 32دقيقة، هذا هو الوقت المتبقي على حريته، أحسبه بالثواني أيضاً، لكنني أخاف أن يطول، وأود لو ينأى الألم عنا قليلاً".

بالأيام والدقائق تحسب صوالحة الوقت الذي سيكون زوجها حاضراً فيه، وحين يخبرها هو عن كمية الثواني، تخاف، تقول له: بأن الوقت طويلٌ هكذا، فدعني أحسب الأيام والساعات والدقائق وأبقي لك الثواني.

الأسير عزام أبو العدس(31عاماً)من مدينة نابلس، اعتقله الاحتلال بتاريخ 12/9/2015، وعقب سلسلة من المحاكم المؤجلة، وصل عددها إلى أكثر من 16 محكمة، أصدر الاحتلال بحقه حكماً يقضي بالسجن مدة سنتين، إضافة إلى غرامة مالية وقدرها2000شيقل، ووقف تنفيذ مدته 24شهر لمدة خمس أعوام.

الاحتلال اعتقل الأسير أبو العدس سابقاً، وأمضى آنذاك في سجون الاحتلال الصهيوني، ما مدته سبع أعوام، كما وأصدر بحقه في ذلك الوقت وقف تنفيذٍ انتهى عام 2017، وصل إلى ثلاث سنوات، وبذلك يكون مجموع ما أمضاه الأسير أبو العدس في سجون الاحتلال تسع أعوام.

خلال السنتين اللتين اعتقل فيهما الأسير أبو العدس، رزق بطفلةٍ خاضت تجربة الزيارة والأسر والوطنية في عمرٍ غض، وكان على والدتها أن تكون الأب والأم لها في آن، وبعد أيام قليلة سيسقط عبءٌ ثقيل عن كاهل والدتها، وسيتاح لوالدها أن يحتضنها ويتأملها متى أراد، دون صور.

إلى مدينة نابلس، ستعود أميمة وطفلتها ووالدهم الحر عزام، سيعيشون حياةً طبيعية، ستحاول أميمة أن تسرق زوجها من الحياة، قرابة العامين، وسنواتٌ سبعٌ عجافٌ مرت، تكفي كتضحية لاسترداد وطنه، وألمٌ لم تعد تقوَ العائلة على احتماله وصل إلى ذروته، وعلى سلسلة الاعتقالات المتكررة والمجحفة بحق الأسير وعائلته أيضاً أن تتوقف، كي يتاح لأمٍ ولطفلتها أن يخبرا الجميع بأن حياتهم أصبحت طبيعية.

كلمات مفتاحية:
اترك تعليق :

اعتقال الأطفال في المواجهات .. نهج احتلالي أسود

بالأسماء / الاحتلال يعتقل 14 مواطناً من الضفة والقدس 

إعلام الأسرى: الاحتلال اعتقل أكثر من 324 ألف فلسطينياً منذ الانتفاضة الأولى

نبذه عنا

مكتب إعلام الأسرى : مؤسسة إعلامية تعنى بأخبار وشؤون الأسرى في سجون الاحتلال ( صوت الأسير الفلسطيني إلى العالم )

التواصل السريع: 082822475 0599936852

جميع الحقوق محفوظة لموقع مكتب إعلام الاسرى © 2017