صابرين أبو شرار: طبيبةٌ أعاد الاحتلال اعتقالها بعد أن قاست 18 شهراً في الأسر دون تهمة

27 يوليو 2017 . الساعة : 09:58 . منذ 2 سنة

إعلام الأسرى 

لم تكد تؤسس لنفسها حياةً جديدة، مرحلة من الفرح، وإنجازاتٍ على وشك التحقق، حتى باغتها الاحتلال بمداهمةٍ على أعتاب الفجر، واعتقالٍ عقب ثمانية أشهر فقط من قرار الإفراج.

صابرين وليد خليل أبو شرار (29عاماً)من بلدة دورا، قضاء مدينة الخليل، جاء وقع خبر اعتقالها كالصاعقة لكل من عرفها، وهي الشابة التي تفرغت منذ لحظات الإفراج الأخير عنها، لعملها الإنساني كطبيبة في مستشفى عالية الحكومي في الخليل.

18 شهراً قضت الأسيرة صابرين أبو شرار في اعتقالها الأول بتاريخ 7/6/2015، عايشت فيها تجارب كثيرة في سجون الاحتلال، وتأجل النطق بحكمٍ نهائي بحقها مراتٍ كثيرة، تقول الأسيرة المحررة هيفاء أبو صبيح، واصفةً الفترة التي قضتها مع صديقتها صابرين" كنا في سجن الدامون معاً، وكانت ممثلة الأسيرات هناك لفترة زمنية، عشت معها عاماً كاملاً، شربنا معاً وأكلنا معاً وحفظنا عادات بعضنا البعض، ولم يكن تلقي خبر اعتقالها بالأمر السهل".

صابرين كان من المقرر يوم أمس الأربعاء أن تحصل على موافقة، تفيد بأحقيتها في السفر، وقد أخبرها ضابط الارتباط الصهيوني بأنها ستحصل على جواب بخصوص سفرها خلال 48 ساعة، وكان الاعتقال هو الجواب الذي تلقته الأسيرة صابرين.

صابرين إنسانة مكافحة، طبيبة، تمضي وقتها في مكانيين فقط، إما في المنزل أو المستشفى، متفرغة لعملها وطموحاتها وأحلامها، خاضت تجربة الاعتقال مدة 18 شهراً، وخرجت لتؤسس لنفسها حياةً جديدة، وكانت على وشك الارتباط بشاب من غزة، يعمل طبيباً في أميركا، لتسافر وتستقر في نقطة متوسطة ما بين غزة والضفة وما بين عملهما، ليكدر الاحتلال صفو هذه الرغبة البسيطة.

شهرٌ فقط كان يفصل بين صابرين وبين الحصول على امتياز في تخصص الطب الذي درسته والذي تعمل في ميدانه، لكن هذا الحلم توقف أيضاً.

صابرين نالت حريتها من اعتقالها الأول بعد فرض وقف تنفيذ مدته 18 شهراً لمدة خمس سنوات بحقها، وهي الأسيرة التي لم يبدأ عداد وقت اعتقالها ليتوقف، فقد استمرت جلسات محاكماتها وتأجيل النطق بالحكم، حتى آخر رمق، حين أقرت النيابة الاكتفاء بمدة عام ونصف من اعتقالها وإطلاق سراحها بتاريخ 1/12/2016.

صابرين قضت 6 سنوات في دراسة الطب في مصر، وعقب عودتها بشهور قليلة، لم تهنأ فيها بوطنها، سلبها الاحتلال حريتها واعتقلها، وحين عادت لتمارس حياتها من جديد، وتكمل مشوار مسيرتها الطبية، اعتقلت مرة أخرى لأنها أفرطت في الأحلام وحاولت السفر خارجاً لتأسيس حياةٍ زوجيةٍ مشتركة.

تصف رفيقة درب الأسيرة أبو شرار، المحررة هيفاء صبيح، صديقتها بالإنسانة المحبة للحياة، تحب الأطفال، وتعشق عملها، تكرس جل وقتها لأجلها، دائمة الضحك، وإنسانة حنونة، ما جعلها مؤهلة لتكون الناطقة والممثلة للأسيرات في سجن الدامون في اعتقالها الأخير.

الجدير بالذكر أن الأسيرة أبو شرار اعتقلت فجر أمس، دون مبرر، ومن المتوقع أن يتم تحويل ملف اعتقالها إلى الاعتقال الإداري، بسبب عم وجود تهمة، والاكتفاء بتأجيل النطق في قضيتها كما حدث في أول اعتقال حتى يمنعها الاحتلال من النظر عميقاً في حقوقها وفي الحياة والأحلام.

اترك تعليق :

الصحفي محمد منى : الاعتقال الإداري اختطاف للعمر بدون تهمة ويتم تضخيم الملف الوهمي لاستمرار التمديد الظالم

الاحتلال يعتقل 15 مواطناً من الضفة والقدس المحتلتين

إعلام الأسرى : 55 حالة اعتقال من الخليل خلال نوفمبر بينهم فتى جريح

نبذه عنا

مكتب إعلام الأسرى : مؤسسة إعلامية تعنى بأخبار وشؤون الأسرى في سجون الاحتلال ( صوت الأسير الفلسطيني إلى العالم )

التواصل السريع: 082822475 0599936852

جميع الحقوق محفوظة لموقع مكتب إعلام الاسرى © 2017