أنسام شواهنة : حكمٌ معلقٌ بيد مجندة وحرمان ٌ لا منطقيٌ من حق الزيارة

21 يونيو 2017 . الساعة : 08:20 . منذ 1 سنة

إعلام الأسرى 

 تفاصيل حضور جلسة حكمٍ مقررة بالنسبة لعائلة الأسير أشبه بدخول ساحة حربٍ غير اعتيادية، ولا يستطيع الإنسان العادي أن يتخيلها، إلا إن سبق له خوض تجربة حضور جلسة محاكمة.

فعقب انتهاء كل شيء، وتأجيل الحكم، تبقى صور الأسير المكبل في ذهن والده ووالدته، أوجاعهم تظهر للعيان في حديثهم حول الدقائق القليلة التي حاولوا فيها رؤية أسيرهم، حين زاحمت أعينهم أعداداً من أفراد الاحتلال المحيطين بالأسير، والذين يتعمدون تغطيته من كافة الجوانب، حتى لا يتاح لعائلته فرصة رؤيته والاطمئنان عليه من بعيد، والمسافة الفاصلة ما بين الأسير وعائلته في المحكمة حكاية أخرى، لا يمكن له أن يتحدث معهم، والإشارة تكون هي الحل الوحيد.

ماذا إن كانت التصورات السابقة، تصورات حقيقية عايشتها عائلة أسيرة، عائلة لم تزر ابنتها منذ أربعة أشهر ونصف، وفي الوقت الذي يعمل فيه عداد الشهور والسنوات في حياة أسرى آخرين وذويهم، لا يزال العداد بالنسبة لعائلة هذه الأسيرة متوقفاً.

حكمٌ بيد مجندة

والد الأسيرة أنسام عبد الناصر شواهنة (19عاماً) من قلقيلية، لم يستطع أن يخفي قلقه مما ستؤول إليه الأحداث في قضية طفلته الأسيرة أنسام، وذلك بعد أن أجّل لها الاحتلال قضيتها لما يزيد عن 14 مرة، وسيتم البت فيها بتاريخ 17/7/2017.

لم يكن التأجيل ما أقلق عائلة الأسيرة شواهنة، بل مجريات المحكمة الأخيرة، التي أوضح والدها معالمها لمكتب إعلام الأسرى، يقول شواهنة" كانت محكمة الأمس مليئة بالمفاجآت من النوع القاسي، فقد وافقت المحكمة على حكم بالسجن ما بين 4-5 سنوات بحق أنسام، بشرط وجود موافقة خطية من المجندة التي اتُهمت أنسام بطعنها، وعليه طلبت المحكمة من النيابة والمحامي تأجيل جلسة أنسام حتى تاريخ 17/7/2017، لحين الحصول على الموافقة".

قرار حرية الأسيرة شواهنة أصبح مقترناً بيد مجندة، كانت تلك الفكرة التي استقرت في ذهن عائلة الأسيرة شواهنة أثناء عودتهم إلى البيت، يوضح والدها" إذا وافقت المجندة على الحكم فسوف يتم إصداره بشكل نهائي، وإذا لم توافق سنعود لنقطة الصفر، ولن يكون هناك صفقة وستعود المفاوضات من جديد بين المحامي والنيابة".

تصف عائلة الأسيرة شواهنة ما حدث في محكمة ابنتهم بالسابقة الخطيرة، فكيف للقاضية أن تطلب كتاب وموافقة خطية من مجندة على حكمٍ ما، كما ويشير والد الأسيرة شواهنة إلى أن الطريقة التي تحدثت فيها القاضية كانت مستفزة وتحمل علامات الاستهزاء، خاصة حين علّقت مصير ابنتهم بيد مجندة بطريقةٍ ساخرة.

انعدام الزيارة

المحكمة كانت رغم لحظاتها المؤلمة المتنفس الوحيد لعائلة الأسيرة شواهنة ولها أيضاً كي تراهم وتطمئن على حالهم، ويراقبون هم من بعيد التغيرات التي طرأت عليها، يقول والدها" نحن محرومون من زيارة أنسام منذ أربعة أشهر ونصف، هي تتواجد حالياً في سجن الدامون، ولم نتمكن من زيارتها منذ تاريخ اعتقالها 9/3/2016، سوى مرتين، مرة عقب الاعتقال بستة أشهر ونصف، ومرة قبل أن يتم نقلها من سجن الشارون إلى سجن الدامون".

مشهد تكبيل يدي طفلته لم يغب عن ذهنه، فقد قال والدها بأنهم حين حاولوا الحديث معها من بعيد، لم يسمح لهم الاحتلال بذلك، وفي أقل من دقيقة كان قد أخرج الأسيرة أنسام من المحكمة.

بانتهاء محكمة الأسيرة شواهنة، سيتوجب على عائلتها أن تعود لنقطة الصفر وتفكر بكافة الاحتمالات، وسيكون عليهم أن يعودوا ليجمعوا أخبارها القليلة في ظل حرمانهم من الزيارة، من المحامي، ومن ذوي الأسيرات حين يزورون أبنائهم، وممن يتنسمن عبير الحرية.

اترك تعليق :

الاحتلال يعتقل 16 مواطناً من الضفة المحتلة فجر اليوم

3 أسرى إداريين يواصلون إضرابهم وآخران يعلقانه بعد وعود الاحتلال

السرقات المالية خلال المداهمات .. جرائم حرب يمارسها جيش الاحتلال

نبذه عنا

مكتب إعلام الأسرى : مؤسسة إعلامية تعنى بأخبار وشؤون الأسرى في سجون الاحتلال ( صوت الأسير الفلسطيني إلى العالم )

التواصل السريع: 082822475 0599936852

جميع الحقوق محفوظة لموقع مكتب إعلام الاسرى © 2017