في معركة تحدٍ ضد جهاز مخابرات الاحتلال

الأسير الصحفي محمد القيق يخوض إضرابه الثاني عن الطعام في أقل من عام

الأسير محمد القيق
الأسير محمد القيق
Whatsapp أرسل إلى صديق

إعلام الأسرى

 تُذهل قوة الإرادة التي يتمتع بها الأسير الصحفي محمد القيق الاحتلال الصهيوني وضباط مخابراته، فقد كشف اعتقاله الأخير محاولة جهاز المخابرات الصهيوني اختبار قوته وإرادته، متناسياً أنه صاحب الإضراب الطويل والذي استمر(94) يوماً، دون اعتماده آنذاك على المدعمات الغذائية.

مكتب إعلام الأسرى أوضح أن قرار تخفيض الاعتقال الإداري للأسير محمد القيق لمدة ثلاثة أشهر في محكمة التثبيت التي عقدت الأسبوع الماضي، لم يكن بادرة حسن نية لموقف النيابة العسكرية ومن خلفها ضباط المخابرات، فهم كانوا ينتظرون خطوة إعلان الأسير محمد القيق فك إضرابه المفتوح عن الطعام.

الأسير محمد القيق رد بإعلانه الاستمرار في الإضراب عن الطعام، فإرادته لم تهزم ولم تكسر، مؤكداً على أن قرار المواجهة هو الأنجح بالنسبة له.

زوجة الأسير محمد القيق، الإعلامية فيحاء شلش والتي تعرضت للاستدعاء الأمني لمقابلة المخابرات، من أجل الضغط عليها لوقف نصرة زوجها إعلامياً تقول لمكتب إعلام الأسرى" زوجي يخوض الإضراب عن الطعام للمرة الثانية في أقل من عام ، وهذا يشير إلى عدم خضوعه لسياسة الاعتقال الإداري، وعدم خضوعه أيضاً لقرار السماح للمخابرات باللعب على وتر الاعتقال الإداري بحقه، فزوجي يرى في الاعتقال الإداري إعداماً بصورة بطيئة، وقتلاً لعمر الأسير بزعم وجود ملفٍ سري".

تشير زوجة الأسير القيق إلى أن إضراب زوجها عن الطعام، هو رد على الاحتلال لسلبه حريته بهذه الطريقة العنصرية المزاجية، والقائمة على ملف وهمي.

وتضيف الزوجة أم إسلام في حديث مع مكتب إعلام الأسرى" زوجي يتواجد في عزل هداريم في يومه السابع في معركة الأمعاء الخاوية، وقد أخبر المحامي أنه لن يتوقف عن الإضراب عن الطعام، إلا حين يتم الإفراج عنه".

زوجة الأسير محمد القيق ترى بأن ما جرى في محكمة التثبيت وتخفيض الاعتقال الإداري لمدة ثلاثة شهور، ما هو إلا لعبة لن تنطلي على زوجها، فهي لعبة مخابراتية مكشوفة لديهم كعائلة، ولدى كل أبناء الشعب الفلسطيني الذين ذاقوا ويذوقون مرارة الاعتقال الإداري.

تؤكد أم إسلام على أن زوجها الأسير محمد مصمم على معركة الإضراب عن الطعام، ولا حلول جزئية في هذه القضية مهما بلغت التهديدات المخابراتية بحقه، والاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن حياته.

ولفتت زوجة القيق إلى أن معركة الإضراب شاقة على الأسير وعائلته ومحيطه، ولكنها السبيل الوحيدة لانتزاع الحرية، وزوجها الأسير محمد خاض تحقيق قاسي لمدة 22 يوماً في هذا الاعتقال، ولم تثبت عليه إي إدانة، وجرى اعتقال آخرين للاعتراف عليه، وحين لم ينجح أيٌ من هذا، لجأ الاحتلال لقرار الاعتقال الإداري الظالم بحقه، وجاءت لعبة التخفيض حتى يتوقف محمد عن الإضراب ويستمر التمديد عدة مرات.

يشار إلى أن الأسير محمد القيق كان قد خاض إضراباً مفتوحاً عن الطعام مدة 94 يوماً متواصلة، وقد أجبر جهاز المخابرات على عدم تمديده، وتم الإفراج عنه بعد انتهاء الاعتقال الإداري في شهر أيار الماضي، وقد أحدث إضرابه حراكاً في الشارع الفلسطيني وعلى كافة المستويات.