في ذكرى استشهاد أبو حمدية.. الأسرى المرضى يتعرضون لخطر شديد
إعلام الأسرى

الخليل – اعلام الاسرى

أكد مكتب إعلام الأسرى بأن قضية الأسرى في سجون الاحتلال على مفترق طرق وأنهم يتعرضون لخطر شديد وحقيقي على حياتهم نتيجة فيروس كورنا بعد اكتشاف اصابة أحد الأسرى المحررين بالمرض وكان خالط العشرات من الأسرى خلال فترة اعتقاله .

جاءت هذ التحذيرات في تقرير بمناسبة الذكرى السابعة لاستشهاد الأسير "ميسرة أحمد أبوحمديه" من مدينة الخليل نتيجة الاهمال الطبي المتعمد بعد أن عانى من مرض السرطان لسنوات ولم يقدم له رعاية طبية حقيقة من قبل إدارة السجون وذلك في الثاني من إبريل للعام 2013 .

وقال إعلام الأسرى إن الأسرى المرضى اليوم يتعرضون لخطر حقيقي على حياتهم في حال انتشر هذا الفيروس المستجد داخل السجون حيث أن مناعتهم ضعيفة، ولا تتحمل أجسادهم مقاومته، وخاصة الأسرى الذين يعانون من مرض السرطان والفشل الكلوي ومشالك في التنفس وأمراض القلب .

وأشار إعلام الأسرى الى أن حوالى 700 أسير مريض في سجون الاحتلال يعيشون حالة من القلق الشديد في ظل الأنباء التي تتوارد عن وجود أسرى حاملين للفيروس في السجون نتيجة اخلاطهم بمحققين أو أسرى مصابين، وهذا ينذر بكارثة حقيقة على أوضاعهم الصحية .

وكان الأسير "ميسرة أبو حمدية" "أبو طارق" من مدينة الخليل قد استشهد في سجون الاحتلال في مثل هذا اليوم من العام 2013 ، بعد اهمال طبي تعرض له لسنوات حيث كان يعاني من مرض السرطان ولم يقدم له الاحتلال أي علاج ورفض اطلاق سراحه الى أن ارتقى شهيدا داخل السجون .

الشهيد "أبوحمديه" كان يعمل في صفوف الأجهزة الأمنية بالضفة، والتحقق بالعمل المسلح ضد الاحتلال حيث كن خبيراً في صناعة المتفجرات، وانضم لصفوف كتائب القسام منذ بدايات عملها وشارك في تدريب المقاومين ، وعمل بصمت وجهد دؤوب على إمدادهم بالسلاح والمتفجرات.

واعتقل في 28/5/2002 ، بعد اعترافات عليه بعلاقته المباشرة مع مجموعات عسكرية بأنه قام بتجهيز أحزمة ناسفة متفجرة لهذه المجموعات الاستشهادية التي قامت بعدة عمليات مميزة، ونقل إلى زنازين التحقيق التي مكث فيها عدة أشهر، قدم بعدها الى المحاكمة وحكم علية بالسجن خمسة وعشرين عاما ، الا أن النيابة العامة استأنفت الحكم ، وأعادت محاكمته ، ليرتفع الحكم الي مؤبد .

وخلال الشهرين الأخيرين من استشهاده ومنذ اكتشاف السرطان لديه طرأ تدهور متسارع وكبير على وضعه الصحي، مما فاقم معاناته، وأصبح بين الحياة والموت، حيث عانى من انتفاخ في الغدد الليمفاوية، وهبوط حاد في الوزن، وعدم القدرة على النطق وأوجاع في كافة أنحاء الجسد، خصوصا الأضلاع والعضلات وعدم استطاعته النوم من شدة الألم ، وقوبل كل ذلك بإهمال طبى متعمد من ادارة السجون .

واشتد المرض والألم بالشهيد "ميسرة" الى أن اضطر الاحتلال لنقله لقسم العناية المكثفة في مستشفى سوروكا لتفيض روحه الطاهرة الى بارئها ليكون الشهيد رقم (204) ضمن قائمة شهداء الحركة الاسيرة  .

وفى الذكرى السابعة لاستشهاده نؤكد بأن الباب لا يزال مفتوحاً لارتقاء شهداء جدد نتيجة سياسة الاحتلال الاجرامية بحق الأسرى، وتركهم فريسة للأمراض والأوبئة تنهش أجسادهم الضعيفة، دون رعاية واهتمام وسط اهمال طبي متعمد بحقهم حيث لا تزال تماطل في تعقيم السجون وتطهيرها خشية من وصول فيروس كورونا الى الأسرى.

وفي ذكرى استشهاد "أبو حمديه" طالب مكتب إعلام الاسرى بعدم طي جرائم الاحتلال ، ونسيانها في ظل تواطئ المؤسسات الحقوقية، وأن تبقى هذه الجريمة حاضره لحين محاسبة الاحتلال على قتله بشكل متعمد ودعا الى انقاذ حياة الأسرى وحمايتهم من فيروس كورونا والضغط على الاحتلال باتخاذ إجراءات الحماية والوقاية لهم .

اترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمكتب إعلام الأسرى © 2020